الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٩باب 15: في الحكم بين الناس، وما يؤمر به الحاكم ويستحب له، وما ينهى عنه ويكره له
269
[فصل: في عهد عمر إلى أبي موسى الأشعري]
عهد أمير المؤمنين عمر ه إلى عبد الله بن قيس (1) في القضاء: «من عبد الله | عمر ا ـ أمير المؤمنين - إلى عبد الله بن قيس، سلام عليك؛ أما بعد: فإنَّ القضاء فريضة محكمة وسُنَّة متبعة؛ فافهم إذا أُدلي إليك فإنَّه لا ينفع تكلّم بحق لا نفاذ له.
آس بين الناس في وجهك وعدلك ومجلسك، حتّى لا يطمع شريف في حيفك ولا ييأس ضعيف من عدلك.
البينة على من ادَّعَى واليمين على من أنكر. والصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحًا أحلَّ حرامًا أو حرم حلالا.
لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس فراجعت فيه عقلك وهديت فيه لرشدك أن ترجع فيه إلى الْحَقِّ (2)؛ فإنَّ الْحَقَّ قديم اولا تبطل الحق (3)، ومراجعة الْحَقِّ خير من التمادي في الباطل.
الفهم
(E)
الفهم فيما تلجلج) في صدرك مِمَّا ليس في كتاب الله ولا || في|| سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ اعرف الأشباه والأمثال وقس الأمور بنظائرها، واعمل إلى أقربها إلى الله تعالى عل وأشبهها بِالْحَقِّ.
(1) عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار، أبو موسى الأشعري (ت:44 هـ)، وقد سبقت ترجمت (2) في (ص): بالحق.
(3) كذا في (أ) و (ب) وفي سنن البيهقي الكبرى 150/ 10: «ولا يبطل الحق شيء»، والله أعلم.
(4) في (أ) و (ب): + «منصوب على الإغراء»؛ أي: الفهم. (5) في (أ) و (ب): + «نسخة يتخلج». وروي أيضًا بلفظ: «يختلج، والألفاظ الثلاثة قد وردت
بها هذه الرواية، والله أعلم.