الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٠270
كتاب
الجزء السابع عشر
واجعل لمن ادَّعَى حقًا غائبًا أو بينة (1) أمدا ينتهي إليه؛ فإن أحضر بينة أخذت له بحقه، وإلّا استحللت عليه القضيَّة؛ فإنَّه أتقى للشك وأجلى
للعمى.
المسلمون عدول بعضهم على بعض، إلَّا مَجلودًا في حد، أو مُجَرَّبًا عليه شهادة زور، أو ظنينا في ولاء أو نسب؛ فإنَّ الله تولى منكم السرائر ودرأ عنكم [الحدود] بالبينات (2) والأيمان.
وإيَّاك | والغضب والقلق (3) والضجر والتمادي || والتأذي|| بالخصوم والتنكر عند الخصومات؛ فإنَّ الحَقِّ (4) في مواطن الْحَقِّ يعظم الله به الأجر ويحسن به الذخر فمن صحت نيَّته (5) وأقبل على نفسه كَفاه الله ما بينه وبين الناس، ومن تخلق للناس (6) بما يعلم الله إنَّه ليس من نفسه شانه الله، وما
ظنك بثواب غير الله جل في عاجل رزقه وخزائن رحمته، والسلام). || قال الله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَنكَ الله (النساء: 105) /229/.
(1) في
+: (1)
«خ شاهدا». وفي (ب): + «نسخة شاهدًا».
(2) في (ص): «ورد بالنيات والزيادة من كتب الحديث، والله أعلم.
(3) في (ب) والغلق. وقد ورد هذا اللفظ أيضًا في أخبار المدينة لابن شبة، 411/ 1.
(4) في (ب): + «نسخة القضاء».
(5) في (أ) و (ب): بينته؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من (ص) كما في كتب الحديث، والله أعلم.
(6) في (ص): بالناس. (7) في (أ) و (ب): + «به».
(8) ذكر هذا الكتاب أو الرسالة بألفاظ قريبة ومختلفة في كل من: ابن شبة في أخبار المدينة، 11/ 1 4 - 412. وابن حيَّان الضبي في أخبار القضاة، 71/ 1 - 72. والدارقطني في سننه، 206/ 4 - 207. والبيهقي في الكبرى (150/ 10)، والصغرى (47/ 9)، ومعره رفة السنن
والآثار (366/ 7). والباقلاني في إعجاز القرآن، 141/ 1، والله أعلم.