الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٢92
كتاب
الجزء الثاني
قالت أَلَا لَيْتَمَا هَذا الحَمامُ لَنا إلى حَمامَتِنا أو نِصفُهُ فَقَدِ (1) أي ونصفه ومعنى «فقد» أي: حَسْبُ (2). قال توبة بن الحمير (3): وقد زعمت ليلى بأني فاجر لنفسي تقاها أو عليها فجورها (4) فقوله تعالى: {أَوْ) هو على هذه المعاني لا على الشك، تعالى الله عن
الشك.
مسألة: [في قوله ل: {فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ]
فإن سأل عن قوله: فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مؤْمِنِينَ} (البقرة: (91) فقال: كيف جاز أن يلوم هؤلاء على ما لم يفعلوا ولم يدركوا؟ قيل: لَمَّا كانت الأبناء راضية بما صنعت الآباء من قتل الأنبياء دخلوا معهم في الإثم، وكانوا قتلة مثلهم، والله أعلم.
(1) البيت من البسيط ينسب إلى النابغة من قصيدة مطلعها:
يا دَارَ مَيَّةَ بالعلياء فالسَّنَدِ أقْوَتْ وطال عليها سالف الأبد
وينسب أيضًا إلى زرقاء اليمامة. انظر: ديوانهما في الموسوعة الشعرية. (2) قال الفراهيدي: «قد مثل قط، على معنى حَسْبُ، تقول: قَدِي؛ أي: حسبي … »، وبعد أن استشهد بقول النابغة قال: «وأما قد فحرف يوجب الشيء، كقولك: قد كان كذا وكذا فأدخل «قد» توكيدا لتصديق ذلك». الفراهيدي: كتاب العين، 16/ 5.
(3) أبو حرب، توبة بن الحمير الخفاجي العقيلي العامري (ت: (85 هـ)، شاعر من عشاق العرب المشهورين، كان يهوى ليلى الأخيلية وخطبها، فردَّه أبوها وزوجها غيره، فانطلق يقول الشعر مشبّبًا بها. واشتهر أمره، وسار، شعره، وكثرت أخباره قتله بنو عوف بن عقيل. انظر: الزركلي: الأعلام 89/ 2 الموم عة الشعرية. سو
(4) البيت من الطويل. أورده الزجاج في كتابه حروف المعاني، في مجيء «أو» بمعنى الواو،
52/ 1 ـ 53. وهو من قصيدة مطلعها:
نأتك بليلي دارها لا تزورها وشطت نواها واستمر مريرها
ينظر: ديوان توبة في الموسوعة الشعرية.