الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٤274
كتاب
الجزء السابع عشر
وإذا لم يقبل الحاكم الشهادة من العدول حتَّى يقيموا جميع حقائق الإسلام والوضوء والصلاة اكلها | ودان بذلك؛ فقد ابتدع شيئًا مخالفًا لما مضى عليه المسلمون.
ولو كان لا تجوز شهادة أحد إلا أن يكون فقيهًا عالما لم يجز المسلمون شهادة قومهم إذا خالفوهم ولم يشكوا في خلافهم؛ لأنَّ المسلمين ضعفاء ليسوا بعلماء بجميع فنون العلم.
عن جميع
ولو كان للحاكم أن يسألهم عن الوضوء والصلاة كان عليه أن يسألهم الأشياء من التوحيد وغيره مِمَّا خالف المسلمون فيه غيرهم؛ فمن لم يكن فقيها عالما بذلك بطلت شهادته (1)، وإذا كان لا تجوز شهادة إلا بفقيه (2) عالم، والله أعلم.
أبي
ويكره للحاكم أن يُضيّف أحد الخصمين دون الآخر؛ لما روي عن علي بن طالب أنه قال: «نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نُضيف الخصم إِلَّا ومعَه خَصمه (3). وعن عليّ: أَنَّه أضاف رجلاً، فلما مكث أيَّاما قرب في خصومة، فقال له علي أخضم (4) أنت؟! قال: نعم. فقال || له || علي /232/ «إِنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن نضيف الخصم إلا ومعه) خصمه».
(1) في (ص): يطلب شهادة.
(2) في (ص): «لفقيه». وفي (ب): «فقيه».
(3) رواه البيهقي في الكبرى، عن عليّ بلفظ قريب، کتاب آداب القاضي، باب لا ينبغي للقاضي أن يضيف الخصم إلا وخصمه معه، ر 19046. وفي السنن الصغير، باب ما على
القاضي في الخصوم والشهود، ر 3266.
(4) في (ص): خصم. (5) في (أ) و (ب): «إلا أن يكون.