الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٦276
كتاب
الجزء السابع عشر
|| قال الله تعالى: وَهَلْ أَتَنَكَ نَبَوُا الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ) (ص: 21)، ولعل هو خصم، وهما خصمان وهم خصوم ويقال للخصيم خصيم، والجمع خصماء.
فصل: [في كتاب عمر لمعاوية
وفي حكم القاضي بالبينات وعلى الظاهر
(1)
ويقال: إنَّ عمر له كتب إلى معاوية: «أما بعد؛ فإنّي وجهت إليك كتابا (2) | في القضاء | لم آلك ونفسي فيه خيرًا، الزم خمس خصال يسلم لك دينك وتأخذ بأفضل حقك: إذا تقدم إليك الخصمان فعليك بالبينة العادلة واليمين القاطعة. وأَدْنِ (3) الضعيف حتّى يشتد قلبه اوينبسط لسانها. وتعهد الغريب فإنَّك إن لم تتعهده ترك حقه ورجع إلى أهله، وإِنَّمَا ضيّع لم يرفق به. وآس بينهم في لحظك وطرفك. /233/ وعليك بالصلح بين الناس ما لم يستبن لك قصد القضاء، | وفي خبر: من لم يرفع به رأسًا.
حقه من
|| أبو صالح: قال علي لأبي موسى: «احكم ولو على جز عنقي».
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أم سلمة أنه قال في الرجلين اللذين اختصما إليه: «من قضيت له بشيء من حق أخيه فإِنَّمَا أقطع له قطعة من النار»، فقال الرجلان كل واحد منهما: يا رسول الله، حقي هذا لصاحبي (4). فقال: «لا، ولكن اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا [الْحَقَّ] ثُمَّ اسْتَهِمَا ثُمَّ لِيَحْلِلْ كلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ).
(1)
في (أ) و (ب): قد. (2) في (أ) و (ب): بكتاب.
(3) في (أ) و (ب): وإدناء. (4) في (أ) و (ب): لصاحبهما.
(5) رواه أحمد، عن أم سلمة بألفاظ قريبة، ر 25492. والحاكم في مستدركه، عن أم سلمة
نحوه، ر 7134.