كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٧

باب 15: في الحكم بين الناس، وما يؤمر به الحاكم ويستحبّ له، وما ينهى عنه ويكره له

277

والاستهام الإقراع)، يقال: استهم القوم فسهمهم فلان يسهمهم سهما: إذا قرعهم (2). ومنه قوله تعالى: (فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ}

(الصافات: 141).

(2)

وهذا الحديث يقوّي (3) حديث القرعة، ويبيّن أيضًا: أنَّ حكم الحاكم لا يحلّ حرامًا وإن كان في الظاهر نافذا، وهذا مثل (4) حكمه في عبد ابن زمعة حين قضى أنه (5) أخوها؛ لأنَّ (6) الولد للفراش، ثُمَّ أمرها أن

تحتجب منه.

| فصل |: [في تغيّر رأي القاضي]

وعلى الحاكم إذا حكم برأي من الآراء لأحد من الناس أن يحكم به لغيره، وتكون الرعيَّة معه كأسنان المشط في حكمه عدوّهم وولتهم. فإن صح معه بعد أن حكم برأي من الآراء بأن غيره من الرأي أصوب وإلى

(V)

الْحَقِّ أقرب؛ فله أن يتحوّل إلى ذلك || الرأي || على صدق ونصيحة منه الله، أو () يحكم بذلك | الرأي الذي هو أصوب وإلى الْحَقِّ أقرب، وليس /234/ له أن ينقض حكمه || في ذلك || فيما مضى برأي غير هذا؛ إلا أن يكون قد

(1) كذا في النسخ، وفي غريب الحديث لابن سلام، 151/ 1: الاقتراع.

(2) في (ص): أقرعهم.

(3) في (ص): يقول.

(4) في (ص): قبل. وفي (أ) و (ب): قيل والصواب ما أثبتناه من غريب الحديث لابن سلام،

101/ 1

(5) في (ص): بها.

(6)

(ص): «إلا أن».

(7) في (ص): «في الرأي». وفي (أ):

من

الآراء».

(8) في (أ) و (ب): «على صدق بصحيحه نصيحته منه لله».