كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٨٠

280

كتاب

الجزء السابع عشر

(2)

قيل له: لم يُخبر (1) عنهما بأنَّهما قالا: «نحن خصمان»، إِنَّمَا حكى كلامًا قد قطع اعنا أوله، فدل ذلك على (2) أَنَّهما قَطَعَا أوَّله لإخراجهما (3) إيَّاه على سبيل المعاريض التي يسلم بها (4) من الكذب.

(4)

(5) || ويقال: إِنَّما هو مَثَل؛ لأنَّهما كانا مَلَكين لم يبغ بعضهما على صاحبه، ومثل هذا في المجاز، كما يقول الفقيه: أرأيت رجلاً قتل رجلاً وأخذ مال رجل فاحكم فيه؛ وليس هناك قاتل على الحقيقة ولا آخِذ مالاً، وإنما سماهما خصمين على المثل لخصمين اختصما والعرب تقول: عبد الله

(6)

الشمس، وعبد الله القمر؛ مريدون عبد الله مثل الشمس وعبد الله مثل القمر.

وتقول: أرأيت إن كنا خصمين بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بِالْحَقِّ. ويقال: إنَّ الخصمين كانا من الإنس على الحقيقة، وإنما فزع داود منهما؛ لأنَّهما تسوّرا المحراب بعد أن كان قد أغلق بابه عليه، وأنهما دخلا في غير وقت جلوسه للقضاء.

مسألة: [في بيان أن حكم القاضي على الظاهر ولا يحلُّ حراما] أجمع أهل العلم على أنَّ ما يقضي به القاضي في الظاهر والخصم يعلم أنَّه حرام عليه أخذه من مال أو تملكة حرّ أو قود؛ أنَّ جميع ذلك على

(1) في (ص): يجئ.

(3)

في (أ) و (ب): «فدل على ذلك».

(ص): لإخراجها.

(4) في (أ) و (ب): بهما.

(5) من هذا الموضع إلى نهاية هذا الباب توجد مسائل وفصول مهمة في (ص) ولا توجد في (أ) و (ب)، وتقدر بحوالي عشرين صفحة من (ص)، ولا ندري أهو سقط من النساخ أم إضافة من صاحب النسخة (ص)، والله أعلم.

(6) في (ص): عند في هذه والتي بعدها، والصواب ما أثبتنا كما في: الأمالي في لغة العرب للقالي، 160/ 3، والله أعلم.