كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٨٢

282

كتاب

الجزء السابع عشر

وقد نظر داود بين الخصمين اللذين وعظ بهما في المحراب وهو في

المسجد، وهذا معروف في كل البلدان أن محاريبهم في مساجدهم. واحتج من أجاز ذلك بأنَّا لا نعلم حجة تمنع من دخول /238/ الكافر المسجد سوى المسجد الحرام، وقد قدم وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزلهم في المسجد. وإذا حضر الخصوم الحاكم وجب أن ينظر بينهم ولا يؤخرهم. وقيل عن سوار): إِنَّهُ كان يقعد للناس يومه كله.

والتثبت في الحكم واجب. وعن ابن سيرين أنه قال: التثبت نصف القضاء. وكان سفيان الثوري يقول: الاستشارة بلغني أنَّها نصف العقل. وقد سنَّ النبي الاستشارة في غير موضع.

يترك.

تسمية الدعاوى

المدعي من إذا ترك الخصومة ترك. والمدعى عليه: من إذا تركها لم

وقيل: المدعي: طالب، والمدعى عليه: مطلوب.

وقيل: المدَّعِي: من حسن أن يطالب بالبيّنة، ولا يحسن أن يطالب المدعى عليه بالبينة على الإنكار.

وقيل: المدعي: هو الذي يذكر ما هو خلاف الظاهر، والمدعى عليه: من

الظاهر معه.

(1) سوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة العنبري التميمي، أبو عبد الله العنبري (245 هـ): عالم قاض وفقيه محدث، له شعر رقيق. من أهل البصرة، سكن بغداد، وولي

بها قضاء الرصافة، وكف بصره في أواخر عمر. انظر: الزركلي: الأعلام، 145/ 3.