كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٨٦

286

كتاب

الجزء السابع عشر

المسجد فقام إلى سارية فصلى ركعتين ثُمَّ قال: اللهم إنَّك تعلم أنِّي دخلت في هذا الأمر وأنا مُحبّ فأعني عليه، ثُمَّ جلس للحكم.

وعن الفضل بن الحواري: ولا يجوز أن يحكم العبد، ولا يكون حاكمًا، ولا تؤخذ عنه عدالة شاهد، فإن لم يُعرف حتّى حكم فقد قيل: إنَّ حكمه جائز إلا أن يكون أخطأ.

فصل: [في أعجب أقضية الإمام علي بن أبي طالب]

أبو بصرة (1) قال صلينا مع عمر صلاة الفجر، فبينا هو في محرابه إذ أقبلت امرأة ومعها حمّال يحمل مكتلاً حتّى وضعته بين يدي عمر، وأقبل عمر على أرقى (2)، فقال: يا أرقى أظهر لنا ما في هذا المكتل. فأظهره فإذا هو جسد إنسان له رأسان وأربع أعين وقبلان ودبران. فأقبل عليه عمر فقال: ما أنت؟ فقال بلسان بين نَحن خلق من خلق الله وعل، وهذه المرأة أختنا، وقد مات أبونا وخلّف علينا مئة درهم فاقسمها بيننا.

فقال عمر لمن حوله من الصحابة قولوا في ذلك، فجعل /242/ كلّ منهم يقول ما عنده. فقال عمر: ما منكم من أصاب، عَليَّ بعلي في الوقت.

شبرمة هو: عبد الله بن شبرمة بن الطفيل الضبي الكوفي، أبو شبرمة (ت: 144 هـ): عالم

فقيه. سمع ابن سيرين والشعبي وأبا زرعة البخاري التاريخ الكبير، ر 349، 117/ 5. (1) في (ص): أبو نصرة ولعل الصواب: أبو بصرة جميل بن بصرة بن وقاص بن حبيب الغفاري (ق 1 هـ): له ولابنه ولجده صحبة. روى عنه أبو هريرة. سكن الحجاز ثُمَّ تحوّل إلى مصر، من حديثه العصر والمحافظة عليها، وأنّه لا صلاة بعدها حتّى يطلع الشاهد. انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب، 12/ 2. الوافي بالوفيات، 49/ 4 (ش). (2) كذا في (ص)، ولم نجد هذا الاسم فيما بين يدينا من المصادر أو عند من ذكر القصة،

والله أعلم.