كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٨٩

باب 15: في الحكم بين الناس، وما يؤمر به الحاكم ويستحبّ له، وما ينهى عنه ويكره له

289

امرأته ولد، ما [القرابة بين الولدين؟ فلم يعرفها المسؤول؛ فقال يحيى بن أكثم كلّ واحد منهما من الولدين عمّ الآخر لأمه.

ودخل رجل من أهل الشام على عبد الملك بن مروان فقال: إنّي تزوجت امرأة وزوجت ابني أمها، ولا غناء بنا عن رفدك. فقال له عبد الملك: إن أخبرتني ما قرابة ما بين أولادكما إذا وَلدَتَاهما؟ فقال: يا أمير المؤمنين، هذا حميد بن مجدل قلدته سعيك ووليته ما وراء بابك فاسأله، فإن أفتاك لزمني /245/ الجهاز، وإن أخطأ اتَّسع لي العذر. فدعا المجدلي وسأله، فقال: يا أمير المؤمنين، ما قدمتني على العلم بالأنساب ولكن على الطعن بالرماح، أحدهما عم الآخر والآخر خاله.

فصل: [في حكم القاضي بعلمه]

وإذا كان للحاكم على رجل دين وكان مقرا له به جاز للحاكم حبسه. وإن كان منكرًا للدين لم يكن للحاكم حبسه، ولو علم الحاكم صحة ذلك، ويرفع عليه إلى بعض الحكّام أو يحكموا حَكَمًا

وينتصف منه.

ويقال: خصم للواحد والجميع، وهو الخصيم، ويجمع على الخصماء والخصوم، والخصم أيضًا يقال له: اللجام تقول أنا لجامه؛ أي خصمه.

مسألة: [في معاملة القاضي للخصوم]

والذي نُحبّ للقاضي إذا حضر الخصوم أن ينظر بينهم ولا يؤخّر ذلك، (وقيل عن سوار: إنَّه كان يقعد للناس يومه كلّه)، وأن يجالس أهل العلم ويشاورهم في الحكم.