كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٩٠

290

كتاب

الجزء السابع عشر

وعن شريح: أَنَّه كان يقضي وعنده أبو عمرو الشيباني وأشياخ نحوه يُجالسونه على القضاء. وقيل عن مُحارب بن دثار (1) كان عن يمينه وشماله

:

حماد، والحكم ينظر إلى حمّاد مرَّة وإلى الحكم مرة، والخصوم بين يديه. وأن يقدم من الخصوم الأوّل فالأوّل، وليسو بين الخصمين في المجلس وفي النظر إليهما. وقيل في قول الله تعالى: {وَإِن تَلْوُاً أَوْ تُعْرِضُوا … ) (النساء: 135) (2) الآية؛ فعن ابن عباس أَنَّه كان يقول ذلك من /246/ لي القاضي. وعنه أيضا قال: الرجلان يقعدان عند القاضي فيكون لي القاضي وإعراضه لأحدهما على الآخر. وعن مجاهد: تَلْوُأ: تُحرّفوا أَوْ تُعرِضُوا: تتركوا. ويذهب مجاهد إلى الشاهد.

قال المفضل: أكثر القراءة بواوين تفعلوا، من لويت الشهادة: إذا حرفتها. والحكومة إذا أملت بها فيها. ولا ينبغي له أن يضيف الخصم إلا ومعه خصمه، ويجب أن يشاور في الأمور؛ لما ثبت في ذلك من سُنَّة الرسول، وما روي عن أبي هريرة أنَّه قال: ما رأيت أحدًا أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما جاء عن أنه كان يشاور حتَّى المرأة. عمر

فصل: [في طلب القضاء، وظلم القاضي]

عن أنس عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن ابتغى القضاء واستعان عليه بالشفعاء وكل إلى نفسه، ومن أُكره عليه أَنزلَ الله عليه مَلَكًا يسدده». وقال الشافعي:

الحكم قبل البيان، ظلم والحبس بالحكم بعد البيان ظلم.

(1) في (ص): وثاب.

(2) وتمامها: {فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا.