كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٩١

باب 15: في الحكم بين الناس، وما يؤمر به الحاكم ويستحب له، وما ينهى عنه ويكره له

عن شريح: أنَّه كان إذا جاع أو غضب قام.

فصل: في الدرة

291

عن عمره أنه كتب إلى أبي موسى: إذا رأيت الخصم يتعمد الظلم

فأوجع رأسه.

وقد كان لعمر دِرَّة يؤدّب بها؛ فللحاكم أن يتخذ دِرّة يؤدب بها من استوجب الأدب، ويرهب بها السفيه /247/ والظالم.

وعن ابن سيرين قال: قال عمر: لأنزعن فلانًا عن القضاء ولأستعملن رجلاً (1) إذا رآه الفاجر فَرَقه.

عن يزيد بن عبد الله بن وهب (3): أنَّ عثمان قال لابن عمر: [اذْهَبْ فَكُنْ قَاضِيَّا، قَالَ: أَوَ تُعْفِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: لا، اذْهَبْ فَاقْضِ بَيْنَ النَّاسِ، قَالَ: أَوَ تُعْفِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: لا، عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا ذَهَبْتَ فَقَضَيْتَ قَالَ: لا تَعْجَلْ] ولا أقربهما. قال عثمان لتقضين. قال: لا. قال: فإنَّ أباك كان قال: أجل، إنَّ أبي كان إذا أشكل عليه شيء سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أشكل على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سأل جبريل، وإني لا أجد من أسأل، وإنه بلغني «أن القضاة ثلاثة رجل جارَ فذلك في النار، ورجل قضى بجهل فهو في النار، ورجل اجتهد وأصاب فذلك كفاف لا عليه ولا له»، ثُمَّ قال: أما سمعت

يقضي.

(1) في (ص): «قال ابن عمر: لا توزعنّ فلانًا .. ولا تستعملن رجلا». والصواب ما أثبتنا كما سيأتي، وكما جاء في سنن البيهقي الكبري، ر 20084، 108/ 10.

(2) يزيد بر عبد الله بن وهب بن زمعة القرشي يروى عن عبد الله بن الوليد وأبي بكر بن سليمان. روى عنه: موسى بن يعقوب الزمعي. انظر: ابن حبان: الثقات،

625/ 7