الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٩٥باب 15: في الحكم بين الناس، وما يؤمر به الحاكم ويستحبّ له، وما ينهى عنه ويكره له
295
وتسبى الذراري والنساء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعَة» (1)، فحكمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبل حكومته.
فصل: [في سماع الخصوم]
في الحديث: «لا ينبغي للحاكم أن يسمع شكيّة أحدٍ إِلَّا ومعه خصمه». قال أبو عبيد (2): كيلا يسبق إلى قلبه على آخر شيء قبل أن
يعرف ما عنده.
قال الأصمعي: ومن أمثالهم من يأتي الحاكم وحده يفلح»، يضرب للرجل يسبق إلى الحاكم فيلقي في قلبه التهمة والغل على صاحبه، وهو طرف من المكايد.
فصل: [في معنى القسط]
تقول: قسط الرجل في الحكم إذا جار، قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ (الجن): (15). وأقسط فهو مقسط: إذا عدل، قال الله تعالى: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (المائدة: (42). قال زهير: /251/
فَإِنَّ الحَقِّ مَقطَعُهُ ثَلاث يمين أو نفارٌ أَو جلا (3)
فأبان عن وجوه الحقوق كلّها في بيت واحد. والنفار: المرافعة إلى الحاكم. والجلاء: البيان.
(1) رواه ابن زنجويه في الأموال، عن علقمة بن وقاص الليثي بلفظه، ر 421. وإبراهيم
الحربي في غريب الحديث، مثله، ر 1196.
(2) غريب الحديث، 7/ 1 (ش).
(3) البيت من الوافر، لزهير بن أبي سلمى في ديوانه. انظر: الموسو عة الشعرية.