كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٥

باب: القول في آيات

95

0

أنه قد علمه قبل كونه، ولكن فَعَلْنَا (1) ذلك لنقرّر عندكم علمنا بمن يتبع الرسول منكم وهو في كلام [العرب] كرجل قال لصاحبه: النار تحرق الحطب، فقال الآخر: هات النار والحطب لنعلم ذلك [ … ] بالفعل الذي يوجب الجزاء.

مسألة: [وجه الاستثناء في قوله: {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ] فإن سأل عن قوله وحل: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا منهم﴾ (البقرة: (150) فقال: كيف جاز هذا الكلام وليس للذين ظلموا حجة؟ قيل له: قال أبو عبيدة (3): موضع «إِلَّا هاهنا ليس موضع استثناء، إنَّما هو موضع واو الموالاة)، ومجازها: لئلا يكون للناس عليكم حجة ولا الذين ظلموا. قال الأعشى (5): إلا كناشرة الْمُكَلِّفِ نَفْسَهُ وَابنَيْ قَبيصَةَ أَن أَغيبَ وَيَشْهَدا (6)

معناه: وكناشرة، وفيه غير هذا تركته لئلا يطول.

(1) في (د): «فعل».

وهو

(2) في العبارة نقص واضح لم نتمكن من إتمامه بما عندنا من مصادر. ونصه عند القرطبي: كما تقول: النار تحرق الحطب فيقول آخر: لا بل الحطب يحرق النار، فيقول الأول: تعال حتّى نجرّب النار والحطب لنعلم أيهما يحرق، صاحبه، أي: لنظهر ذلك، وإن كان معلومًا لهم ذلك». القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، 294/ 14.

(3) أبو عبيدة، معمر بن المثنى (ت: 209 هـ). تقدمت

ترجمته.

(4) وتسمى: «واو النسق». القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، 357/ 8.

(5) أبو بصير ميمون بن قيس من بني قيس بن ثعلبة الوائلي (ت: 7 هـ). أحد أصحاب المعلقات. كان كثير الوفود على الملوك من العرب، والفرس، غزير الشعر. عاش عمرًا طويلًا وأدرك الإسلام ولم يسلم، ولقب بالأعشى لضعف بصره، وعمي في أواخر عمره. مولده ووفاته في قرية «منفوحة» باليمامة قرب مدينة الرياض. انظر: الزركلي: الأعلام، 341/ 7. والموسوعة الشعرية. (6) من الكامل. وبيت الأعشى ورد بصيغة: «كَخارِجَةً» بدل «كناشرة». وهي واردة في بيت آخر. قال الخليل: «وقال الشاعر: …