كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

96

كتاب

الجزء الثاني

مسألة: [في قوله تعالى: {يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ]

فإن سأل عن قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُب الله﴾ (البقرة: 165) فقال: كَحُتِ اللهِ) وهم مشركون؟ قيل له: قال المفسرون: أي كحب المؤمنين الله.

فإن قال: فقوله تعالى: ﴿يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَلَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ﴾ (البقرة: 167) أيُّ: أعمال كانت لهم؟ قيل له: قد قيل بوجوه:

—

-

أحدها يقول أعمالهم السوء تصير حسرات عليهم وندامات، هلا كانوا عملوا غيرها، وهو قول ابن عباس.

والوجه الآخر يقول: أعمالهم التي فرضت عليهم في الدنيا، وعَمِلَ بها غيرُهم فاستوجب الثواب، ولم يعملوا هم بها.

ووجه آخر قاله المفضّل ليست هناك أعمال تُرى، إنَّما يعلمون أن أعمالهم /49/ في الدنيا لم تنفعهم.

مسألة: [في قوله تعالى: {فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ)]

فإن سأل عن قوله تعالى: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ (البقرة: 175) فقال: وهل يكون عليها صبر؟ قيل له يريد ما الذي جرَّأهم على النار؟ يصيره استفهاما، وهو قول ابن عباس.

إلا كناشرة الذي ضيعتم كالغصن في غلوائه المتنبت أي: وكناشرة، و «إلا» في موضع الواو … ومنه قول الأعشى: «إلا كخارجة المكلف نفسه … » أي وكخارجة». الخليل بن أحمد الفراهيدي الجمل في النحو، 170.

والبيت من قصيدة الأعشى والتي مطلعها:

أثوى وَقَصْرَ لَيلَةً لِيُزَوّدا وَمضى وَأَخلَفَ مِن قتيلة

ينظر: ديوان الأعشى في الموسوعة الشعرية.

مَوعِدا