كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٠١

301

في أدب الحاكم، وما يستحب له أيضًا، وحيث يجوز 16 له أن يحكم ويستحبّ من المواضع، وما هو منه (2)

منه

قيل: إنَّ شريحًا ـ قاضي عمر بن الخطاب - / 256/ كان كلّما قعد للحكم نظر في رقعة مكتوب فيها: {يَدَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) (ص: (26).

فإذا أراد الإمام الخروج إلى مجلسه الذي يقضي فيه فعليه بالأدب في القضاء والحكم، ويحفظه ويعمل به (3) ويكتب به إلى عماله وقضاته؛ فإنَّه قد مضى في اذلك | الأدب لأئمة الهدى.

(4)

فإذا أراد الإمام أن يخرج إلى مجلس الحكم (4) الذي يحكم فيه بين الناس فلا يخرج حتى يقضي حاجته ويتوضأ ويتغذى، ثُمَّ ليخرج إلى مجلسه؛ فإن کان به غضب فلا يخرج للحكم بين الناس، وإن حدث له غضب بعد خروجه فلينصرف إلى منزله، ولا يحكم || الحاكم || بين اثنين وهو غضبان؛ وكذلك بلغنا عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: لا يحكم الحاكم بين اثنين وهو غضبان» (ه).

(1)

في (أ) و (ب): 3؛ أي:

هو الباب الثالث في الكتاب.

(2) في (ص): مثله.

(3) في (ص): فيه.

(4) في (أ) و (ب): «إلى مجلسه».

(5) رواه أحمد، عن ابن أبي بكرة عن أبيه بلفظ قريب، ر 19495. والبخاري، بمعناه، باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان، ر 6625.