كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٣

باب 16: في أدب الحاكم، وما يستحب له أيضًا، وحيث يجوز له أن يحكم

303

حكمه، ويأمر أن يدعى للقضاء من الخصوم من قدم منهم قبل الآخر)، ويستحب إذا حضر الخصوم أن ينظر بينهم (3) ولا يؤخر ذلك. وعن بعض الحكّام أَنَّه كان يقعد للناس يومه كله، ويستحب ذلك.

ويستحبّ للقاضي أن يكون معه اثنان يجالسانه على القضاء. اوا قال بعض: (3) ويستحبّ أن تكون النساء إلى القاضي أقرب ليكون الصوت بدعائهنَّ إليه أقرب.

وجائز القضاء في المسجد، ولا تقام فيه الحدود.

ولا بأس بالحكم /258/ في المسجد، ولا يمنع من ايريدا الحكم من دخول المسجد مؤمن ولا كافر ولا حائض. وليس حجَّةٌ تمنع من دخول المسجد سوى المسجد الحرام، وليس في منع الحائض || من|| دخول المسجد حديث يثبت (4)، وقد قدم وفد ثقيف على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ـ كما وجدنا ـ فأنزلهم في المسجد. وقد نظر نبي الله داود بين الخصمين (ه) الآية: {إِذْ تَوَرُوا الْمِحْرَابَ) (ص) (21) والحكم في المساجد جائز، ولا يمنع» 21). من دخولها.

(1) في (أ) صاحبيه الآخرين. وفي (ب): «صاحبه خ الآخرين».

(2) في (أ) و (ب): «الخصمان إذا ينظر بينهما».

(3)

(ص): + لعله.

(4) منع الحائض والجنب من قرب الْمَسجِد لتعظيم الْمَسجِد لا لنجاسة ذاتهما ولا عرقهما ولا سؤرهما، كما يَدُلُّ عَلَيْهِ حديث أبي هريرة أنَّه خرج يوما فصادف رسول الله صلى الله عليه وسلم فمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ليصافحه فقال: إِنِّي جُنب. فقال له: «الْمُؤْمِنُ لَا يَنجُس حيًّا وَلَا مَيْتًا». كما أنَّهما يُمنعنان من قراءة القرآن أيضا تعظيمًا للقرآن. ودليل طهارة بدن الْحَائِضِ ما دلَّ عليه قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة: «ناولِينِي الْخُمَرَةَ (حَصير الْمُصَلَّى»، فقالت: إِنِّي حائض، فقال: «ليست الْحَيْضةُ بِيَدِك». انظر: السالمي: المعارج، ط 1، 853/ 1.

(5) في (أ) و (ب): الخصم.