الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٤304
كتاب
الجزء السابع عشر
ويؤمر الحاكم إذا دخل المسجد أن يصلي ركعتين ثُمَّ يجلس؛ وعن قتادة أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُم الْمَسْجِدَ فَليَركَعَ رَكَعَتَينِ قَبْلَ أَن
يجلس» (1).
هذا،
عمر بن الخطاب الله قيل: دخل عليه وهو في منزله علي والعباس، كل واحد منهما آخذ بيد صاحبه، فقال أحدهما: اقض بيني وبين افقال له النفر اقض بينهما ا، وذكر الحديث؛ فللقاضي أن يقضي في منزله
جائز بهذا.
عن الشعبي | قال: كان بين عمر بن الخطاب وأبي بن كعب تدارٍ في شيء، ء، فجعلا زيد بن ثابت بينهما فأتياه في منزله، فقال له عمر: أتيناك للحكم بيننا وفي بيته يؤتى الحكم والتَّداري في الأمر: اختلاف فيه واعوجاج ومنازعة، ويقال: بينهم دراوي تداري، وفي قوله تعالى: ﴿فَأَدَارَةً تُم فيها﴾ (البقرة: 72)؛ أي: اختلفتم، وتدارأتم //259/ مثله، قال ابن عباس: فَأَدَّارَة تُمْ فِيهَا: لم تدروا من قتلها.
ابن قتيبة: ﴿فَادَّرَةٌ تُمْ فِيهَا﴾؛ أي: اختلفت والأصل تدارأتم، فأدغمت التاء في الدال وأدخل الألف ليسلم السكون للدال الأولى. ويقال: كان بينهم تدارؤ في كذا وكذا أي اختلاف. ومنه قول القائل في رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كان شريگا، وكان خير شريك، لا يُماري ولا يداري ولا يُخالف» ||.
(1) رواه الربيع، عن جابر بن زيد بلفظه مرسلًا، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في سبحة الضحى وتبردة الصلاة، ر 201، 54/ 1. والبخاري عن أبي قتادة بلفظه، كتاب الصلاة، باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين، ر 444، 131/ 1. ومسلم، مثله، باب استحباب تحية المسجد بركعتين … ، ر 714، 495/ 1.