الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣١٤314
كتاب
الجزء السابع عشر
اختلاف (1) أَنَّه لا يحكم حتّى تقوم معه بيّنة وتشهد ويولّي الحكم غيره؛ وذلك عندي أنَّه لا يحكم بعلمه في الحدود، وأمَّا حقوق العباد (2) فعليه إنفاذ ما علم ورأى من ذلك.
|| وللحاكم أن يحكم بين والده وجده وأخته وامرأته وغيرهم بالعدل ||.
مسألة: [في تغير رأي القاضي في حكم ما]
والحاكم إذا كان يحكم بقول من أحد الأقاويل، ثم رأى غير ذلك القول (3) أعدل عنده؛ فإنَّه يرجع إلى ما يرى (4) عدله عنده، وليس عليه فيما مضى ـ وكان يحكم به ـ بأس، ولا ضمان عليه فيما مضى.
وقالوا: إنَّ القاضي إلى رأيه أحوج منه إلى حفظه؛ لأنه يرد عليه من الأمور ما لم تأت به الآثار، فيقيس بعضها ببعض ويعرف الفرق بين أصولها
وفروعها.
وإذا قضى القاضي (0) بقضاء فأمضاه، ثُمَّ رأى بعد (6) ذلك غير رأيه الأول ورأى أنه أعدل وأقرب إلى الْحَقِّ؛ فليقض بما أراه الله /267/ من بعد، فليمض حكمه الأول، وليستأنف الحكم فيما بعد ذلك | غير رأيها. وقد فعل ذلك عمر بن الخطاب له في عدة المرأة، حكم في الأول بحكم ثُمَّ
(1)
(2)
في (أ) و (ب): + إلَّا.
في (أ) و (ب): الناس.
(3) في (ص): + كان.
(4) في (ص): رأى.
(5) في (أ) و (ب): قاض.
(6) في (أ) و (ب): غير.