الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣١٦316
كتاب
الجزء السابع عشر
وكان أبو مروان قبل ارتفاعه من صحار يكتب للناس ما ورد عليه من أمورهم ويشهد على ذلك، اوَامِمَّا كان يشهد به أحكام لم يتم فشهد بذلك لأهله على قدر ما /268/ ورد عليه. وَمِمَّا يفعله الحاكم أيضًا إذا نفذ من عند الحاكم حكم إلى بعض القرى كتب نظير ما يكتب به في كتاب عنده؛ لأنَّ في ذلك الاستحاطة إذا احتاج من بعد ذلك أن يعرف كيف صح ذلك عنده وكيف أمر فيه وَجَدَه ثابتًا عنده على وجهه ويستودع الحاكم الرجل كتب التعديل ثُمَّ يقبلها منه (1) وإن لم يحفظها (2).
مسألة: [في ائتمان القاضي ثقة على كتاب أحكامه]
وإذا حكم الحاكم بين رجلين بحكم وكتب في ذلك كتابا وائتمن عليه ثقة، فطلب صاحب الفريضة ما فرض له وصاحب الحكم ما كتب له (3)، فنسي ذلك الحكم والفريضة فلم يذكر ما حكم به || ولا ما فرض || له ||، وجاء الذي ائتمنه على الحكم والفريضة بالكتاب، وعرف خطه أو لم يعرفه؛ فإنَّه إن حفظ أَنَّه استودعه الكتاب ولم يحفظ الحكم /269/ ولا الفريضة أنفذه، وإن لم يحفظ الكتاب أنه استودعه إيَّاه لم ينفذ ما فيه إلا أن يشهد مع الأمين شاهد آخر ويكونا عدلين
(1) في (ص): عنه. (2) في (ص): + «مسألة من حاشية الكتاب والعالم إلى رأيه ونظره أحوج منه إلى حفظه؛ لأنَّ ليس كل مسألة مسطورة، ولا كلّ نازلة مذكورة، فلو كان العلماء لا يجيبون إلا بما يحفظونه لما بينوا للناس كثيرًا مِمَّا يسألونهم، ولكان الناس من أمورهم في ظلم ووقوف، ولكن من الله و عليهم بالعلماء الذين علمهم من العلم، وأجاز لهم القول بالرأي فأوضحوا للسائلين
كل ظلماء داجية وعمياء داهية، والحمد لله على ذلك كثيرًا. رجع إلى الكتاب». (3) في (أ) و (ب): «وصاحب الحكم حكمه».