كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣١٩

باب 17: فيما للحاكم أن يفعله في الحكم، وما ليس له، وما يجوز وما لا يجوز

وكذلك كلّ ما يجري على يديه من الأحكام، وكذلك كل ما صح. من الحقوق وفرائض النساء والأيتام والغياب وجميع ما حكم به.

319

معه

وليس على الحاكم يمين لمن حكم عليه ولا على الشهود. وإذا بان للحاكم من رجل أَنَّه يتعنّت رجلاً /271/ بالأيمان شيئًا بعد شيء احتج عليه الحاكم أني لا أستحلفه لك إلا ||مرّة || يمينًا واحدة، فاجمع مطالبك كلّها حتى أستحلفه لك عليها يمينًا، فإنّي لا أرجع أستحلفه لك بعدها؛ فعل ذلك مُحمَّد بن محبوب وحكم به.

مسألة: [في سكوت المدعى عليه بعد سؤال القاضي له] وإذا حضر إلى الحاكم رجل، فادَّعَى على رجل حقًّا، فيسأل (1) الحاكم المدعى عليه عن الذي يدّعي عليه فلا يجيبه بشيء، ويقول: أنا أصمّ؛ فإن الحاكم يسأله ويقول له: إن شئت فأقر بالحق الذي يدعيه خصمك وإلّا حکمت عليك، فإن سكت بعدما يردّد (2) الحاكم عليه القول ثلاث امرار بالكلام حكم عليه. وكذلك عن الطحاوي فيمن يجب عليه اليمين فينكر فإنَّ الحاكم يقول له: إن حلفت وإلا حكمت عليك، يقول له ذلك ثلاث | مرات؛ فإن حلف وإلا حكم عليه. وقال بعض الناس: إلا مرة واحدة في النكول عن الإقرار

واختلف في المدعى عليه يسكت ولا يقرّ ولا ينكر؛ فكان مالك يقول: يجبر حتّى يقرّ أو ينكر ولا يترك وما أراد. وفي قول الشافعي: إذا فعل ذلك ردّ اليمين على المدَّعِي فحلف واستحق ما ادعى. وقول ثالث:

(1) في النسخ: فليسأل؛ ولعل الصواب ما أثبتنا، والله أعلم. (2) في (أ) و (ب): يرد.