الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٢١باب 17: فيما للحاكم أن يفعله في الحكم، وما ليس له، وما يجوز وما لا يجوز
مسألة: [في الحبس على العصيان ومن يعذر في التخلّف]
321
ذلك
وقد رأينا حكام المسلمين يحبسون على عصيان الْمَدْرَة) إذا صح بعدلين أو إقراره، إلا أن يكون رجلاً من المسلمين يزل بزلة فيتقدم عليه
ولا يحبس، وليس بالحبس الطويل مثل اليوم واليومين والثلاثة وما رأى الحاكم أن يؤدب من عصاه.
التخلّف عن موافاة الخصم، مرض أو مصيبة موت أوا في
والعذر في ولد أو افي | مال، أو نحو هذا.
مسألة: [في حكم القاضي بما سمعه في مجلس القضاء وغيره] وقيل عن امحمد بن محبوب: أنه قال: ما سمعه الحاكم في مجلس القضاء حكم به، وأما في غير مجلس القضاء فلا يحكم به وإِنَّما يكون شاهدًا. ثم قيل: إنَّه قال بعد ذلك: إنّ له أن يحكم بكل ما علم في كل أحواله إذا علم ذلك وهو قاض، وذلك /273/ كلّ ما أقرَّ به معه من الحقوق، وأما الحدود فلا إلا بعلم غيره، ويكون هو شاهدًا في مجلس القضاء وغير مجلس القضاء.
مسألة: [في تقديم شهادة البيّنة على قول الحاكم، وفي تأديب الحاكم للمماطل]
وإذا شهد شهود على حاكم أنه قضى لفلان على فلان بألف دينار، وأنكر الحاكم ذلك وقال: بل قضيت للآخر عليه، وهو حاكم أو معزول؛ فالبينة من قول الحاكم في هذا، ولا يلتفت إلى قوله.
أولى
(1) الْمَدْرَة في العرف العُماني: وثيقة صغيرة يكتب فيها الحاكم إلى من يريد الامتثال بين
يديه والحضور إليه للحكم، وقد سبق ذكرها.
(2) في (ص): «قيل: ثم».