الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٢٦326
كتاب
الجزء السابع عشر
وعن ابن عباس قال: «اختصم إلى النَّبي رجلان، فوقعت اليمين على أحدهما، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له عنده شيء. قال: فنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: «إِنَّهُ كاذب، إنّ له عنده حقه»، فأمره أن يعطيه حقه [وكفَّارَة يمينه معرفته أن لا إله إلا الله، أو شهادته).
وإذا ادعى رجل على رجل حقًّا، ثُمَّ ادَّعَى الآخر أيضا على المدَّعِي حقًا؛ فإنَّ المدعى عليه الأوّل يحلف ثُمَّ يحلف الآخر بعده. /277/
عنده (2)
مسألة: [في ائتمان الحاكم على حكمه وكتبه]
وللحاكم أن يأتمن على حكمه الرجل الواحد، ويأتمنه على ما يصح من حقوق الناس وجراحاتهم، ثُمَّ يأخذ بقوله (3)؛ فإن جاءه بكتاب فيه الحكم فلم يحفظه الحاكم أنَّه حكم به ولا دفعه إليه إلا بقوله فهو أمينه على ذلك فيقبله منه، وليس هو شاهد بل هو أمين على حفظه. وكذلك لو (4) ائتمنه على كتاب فيه شهود شهدوا معه،،، ثُمَّ جاءه بالكتاب افاالم يحفظ الحاكم أنَّ الشهود شهدوا معه بهذه الشهادة إلا قول الأمين: إِنَّهُم شهدوا عندك بهذه الشهادة وائتمنتني عليها؛ فإنَّه يقبل قوله ويأخذ بتلك الشهادة. وإن كانت جراحة اقتص لصاحبها بأمره، أو (5) كانت جراحة أمره أن يقيسها قبل قوله على ذلك؛ فإن لم يحفظ أنه أمره أن يقيس اله ا فلا يقبل قوله؛ لأنَّ هذا حكم ولا يحفظ أنَّه أمره به.
(1) رواه أحمد في مسند عبد الله بن العباس بلفظه، ر 2617.
(2) في (ص): معه.
(3) في (أ) و (ب): بقولهم.
(4) في (أ) و (ب): إن.
(5) في (أ) و (ب): وإن.