كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٢٨

328

كتاب

الجزء السابع عشر

وإذا قال الحاكم: إني حكمت بشهادتي؛ فهذا حكم ساقط. ويجوز له أن يشهد مع الإمام إذا عزل بما حكم به في مجلس حكمه، ولا يحكم بشهادته أني حكمت بكذا وكذا حتَّى يشهد معه غيره بالحق، ثُمَّ ينفذ الإمام الحكم.

ومن طالب في مال وصح ذلك له، والمطلوب غائب؛ فإنَّ الحاكم يسلمه إلى من صح له ويستثني للغائب حجته، وإن كان حاضرًا في المصر رفع إلى مجلس الحكم واحتج عليه.

وعلى البيّنة أن تحد ما تشهد به من حق، مثل /279/ سهم في موضع

ويحدوه، وإن كان تمرًا أو حبَّا، وكذلك ـ أيضًا ـ يحدون المبلغ.

وإذا تكافأت (1) البيّنتان (2) للخصمين كان المدعى فيه بينهما؛ لما روى أبو موسى الأشعري: النَّبِيِّ أنَّ رَجُلَين اختصما (3) إلى النبي صلى الله عليه وسلم في بعير، فأقام كل واحد منهما شاهدين فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في البعير [بينهما]

نصفين» (4).

وإن لم يكن المدعى [عليه] في أيديهما وتكافأت البينتان)؛ ففيه اختلاف قال قوم يقرع بينهما فمن خرجت له القرعة كان له. وقال آخرون:

(1) في (ب): «صحت نسخة تكافت».

(2)

(ص): البينات. (3) في (أ) و (ب): احتكما.

(4) رواه أبو داود، عن أبي موسى بمعناه، كتاب الأقضية، باب الرجلين يدعيان شيئًا وليست لهما بينة، ر 3151. وابن ماجه، نحوه، كتاب الأحكام، باب الرجلان يدعيان السلعة وليس بينهما بينة، ر 2327. والطبراني في الأوسط، عن أبي موسى بلفظ: « … فقضى النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه

بينهما نصفين»، ر 2.

(5) في (ص): البينات.