الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٠330
كتاب
الجزء السابع عشر
وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمُ (الإسراء: (36)، فإذا علم قضى، وسواء ما علمه قبل القضاء وبعده، وهذا في حقوق الآدميين، وكذلك مختلف في حقوق الله تعالى.
فصل: في القرعة
روى أبو هريرة: «أَنَّ رَجُلَين اختصما إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في دابَّة، وليس لَهُما (1) بيِّنة، فأمرهما أن يستهما على اليمين» (2).
والقول بالقرعة صحيح، والسُّنَّة به ثابتة؛ عن عائشة أنها قالت: «كان النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه؛ فأيَّتهنّ خرج سهمها خرج بها صلى الله عليه وسلم
معه» (3).
وفي حديث || ابن || الزبير (4) استعمال القرعة في أكفان الموتى. قال: لَمَّا انكشف المشركون عن أحد، وقد أصيب من أصيب /281/ من المسلمين، جاءت صفية بثوبين ليكفن فيهما حمزة قال فوجدنا إلى جنبه قتيلاً من الأنصار، فقلنا: لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب؛ فوجدنا أحد الثوبين أوسع من الآخر، فاقترعنا عليهما ثُمَّ كفّنَّا كل واحد منهما في الثوب الذي طار (ه) له.
(1) في (ص): بينهما. (2) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب الأقضية، باب الرجلين يدعيان شيئًا وليست لهما بينة، ر 3153. وابن ماجه، كتاب الأحكام، باب الرجلان يدعيان السلعة وليس بينهما بينة، ر 2326.
(3) رواه البخاري عن عائشة بلفظه، باب هبة المرأة لغير زوجها … ، ر 2404. وأحمد، مثله،
ر 23714.
(4) رواه البيهقي في دلائل النبوة، عن عروة بن الزبير بمعناه، باب ما جرى بعد انقضاء الحرب وذهاب المشركين في أمر القتلى، ر 1171.
(5) في (ص): صار.