كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٣١

باب 17: فيما للحاكم أن يفعله في الحكم، وما ليس له، وما يجوز وما لا يجوز

331

واا في حديث ازيد بن أرقم: «أنَّ ثلاثة نفر من أهل اليمن أتوا عليا يختصمون في ولد وقعوا على امرأة في طهر واحد؛ فقال: أنتم شركاء متشاكسون وإنّي مقرع بينكم ()، فمن قرع منكم فله الولد وعليه لصاحبيه ثلثا القيمة، فأقرع بينهم فجعله لمن قرع. فضحك رسول الله (2) صلى الله عليه وسلم حتَّى بدت نواجذه وأضراسه» (3)، والأخبار بالقرعة من وجوه كثيرة.

مسائل من الباب (4)

ومن امتنع عن دفع حق وجب عليه؛ كان للحاكم) أن يبيع ماله ويؤدي

الْحَقِّ عنه.

وهو

وللحاكم أن يؤدّب بالضرب والحبس من امتنع عن الْحَقِّ قادر عليه؛ لما روي عن النَّبِي أنَّه قال: «من رأى منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يقدر عليه فبلسانه، فإن لم يقدر || عليه || فبقلبه وهو أضعف الإنكار»، ويد الإمام أبسط من يد غيره.

وليس للحاكم أن يولّي كتابه إلا عدلاً عنده أمينا (6) ثقة، ويقرؤه عليه قبل أن يختمه؛ /282/ بل على الحاكم أن يتولى النظر فيه بنفسه قبل أن

يختمه.

(1) في (ص): بينكما، وهو سهو.

(2) في (ب): - «رسول الله».

(3) رواه أبو داود، عن زيد بمعناه في الطلاق، ر 2271. وأحمد، نحوه، ر 19863. والبيهقي،

نحوه، كتاب الدعوى والبينات، ر 21818.

(4) في (ص): مسألة.

(5) في (أ) و (ب): للإمام.

(6) في (ص): «أمينًا عنده».