كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٢

332

كتاب

الجزء السابع عشر

وعلى الحاكم أن يحكم على الشركاء بقسم أموالهم إذا طلبوا ذلك،

وعليه أن يتولى القسم بينهم.

والواجب على الحاكم أن يولّي النظر بين الناس العدول الأمناء

الثقات.

وصفة العدل الذي يجوز (1) للإمام توليته والنيابة عنه في النظر في أمور المسلمين: أن يكون موافقًا في القول والفعل والمذهب والاعتقاد، ويكون مجتنبا للكبائر والصغائر، ولا يقع منه فعل شيء من هذه الوجوه إلا أن (2) يهفو بصغيرة على غير عمد (3) الهاا، والواجب الستر عليه إذا كانت على طريق الغلط والسهو وبان الندم منه عليها.

||وقال بعض قومنا فيمن يدعوه القاضي لخصم ادَّعَى عليه حقًا فيستتر ولا يحضر: إِنَّهُ ينفذ إلى بابه رسولاً ومعه شاهدان ينادي بحضرتهما: يا فلان يا فلان، إنَّ القاضي فلان بن فلان يأمرك بالحضور مع خصمك مجلس الحكم، فإن فعلت وإلا نصب لك وكيلاً، وقبلت بينته عليك؛ يفعل ذلك ثلاث مرات، فإن فعل ذلك ثلاث مرات أقام له وكيلاً وسمع من شهود المدَّعِي، وأمضى الحكم عليه إلى أن يقدر على استخراج المال. وهو قول

يعقوب ||.

وقيل: لا يحكم الإمام بعلمه، ولا بإقرار من أقر قبل أن يكون إماما، ويردّ ذلك إلى حاكم غيره ويكون هو شاهدا /283/

(1) في (ص): يكون. (2) في (ص): «ولا أن لعله إلا أن».

(3)

(ص): تعمد.