كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٣

باب 17: فيما للحاكم أن يفعله في الحكم، وما ليس له، وما يجوز وما لا يجوز

333

وكذلك إذا شهد شاهدان (1) على رجل بدم أو غيره، وهو يعلم أنه مظلوم

والدم على غيره؛ فإنَّه يردّ ذلك إلى حاكم غيره، ويحكم الحاكم بما صح معه وهو جائز له، وكذلك (2) جاء الأثر.

وإذا أقرّ المطلوب بين يدي الإمام والقاضي والوالي بحق، ثُمَّ عن ذلك، وقد حفظ عليه ما أقرّ به من صداق أو جراحة أو عقر دابَّة أو سوى ذلك؛ فقد قال بعض المسلمين: إِنَّهُ يحكم عليه بما أقر به وحفظه عليه او اذلك إذا كان في الحقوق، ولا يجوز ذلك في الحدود؛ وهو

قولنا.

قال: ولا يجوز للوالي إذا قامت معه بيّنة بقتل أو جراحة أو سرقة أو قذف فيقيم الحدّ على المشهود عليه دون الإمام؛ فإن فعل ذلك فقد أساء (3)، ولا يلزمه في ذلك قصاص ولا أرش إذا كان قد عدل.

مسألة): [في تنفيذ الحاكم للأحكام]

فإذا حضر الحاكم خصمان، فادَّعى أحدهما على الآخر دعوى، فدعاه

بالبينة، وأحضره.

وإذا حضر الحاكم خصمان، فادَّعَى أحدهما على الآخر حقًا فصح له، فأمره الحاكم بالدفع، فخرج على أن يعطيه فتوَلَّى؛ أمر الحاكم ببيع

شاهد.

(1) في (أ) و (ب): شا

في (أ) و (ب): وهكذا.

(3) في (ص): أبى.

(4) في (ص): «الفصل». وقد ذكرت مثل هذه المسألة بتصرّف في الزيادة المضافة على

الجزء 22 في البينات والأحكام «من كتاب فضل»، «باب: التولّي عن الحكم» فانظرها.