كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٩

باب 18: في الأحكام

339

وإن لم توقت البيّنة، وشهدت بيّنة كلّ واحد منهما أَنَّها له وفي يده باعها له؛ (1) قال بعض: إنَّها بينهما نصفان وكذلك رأينا. || وعن أبي موسى: «أَنَّ رَجُلَين ادَّعيا بعيرًا على عهد النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فبعث كل واحد منهما بشاهدين،

||

النبي بينهما نصفين». وفي خبر:: أَنَّه فعل ذلك في ناقة أيضا.

ومن ادَّعَى دارًا في يد رجلين أحدهما باعها له، والآخر سلمها إليه، وأقام البينة على ذلك، ولا (2) يعرف الشهود أيهما | الذي باع ولا الذي سلم؛ فشهادتهما ليست بشيء، ولا شيء للمدعي.

اشتراها

وإذا ادَّعَى رجلان أرضًا في يد رجل، وأقام أحدهما البينة أَنَّه بألف درهم، وقبضها، وأقام الآخر البينة أنه ارتهنها بألف درهم وقبضها؛ فإنَّه ينبغي أن يقضي بها للأوَّل منهما، فإن لم يعلم أيهما الأول قضى بها للمشتري وبطل الرهن، وهو أحبّ إلينا.

وإن أقام كل واحد منهما البينة أنه ارتهنها بألف درهم، ولم توقت

البينة؛ فإنه يكون لكلّ واحد منهما نصفها رهنا بحقه.

وإذا ادعى رجلان أو أحدهما دارًا أو أرضا في يد الآخر أَنَّها لفلان وأَنَّه /289/ || هو || اشتراها | منه |؛ فإن أقام الذي في يده الدار البينة أن فلانًا ذلك الرجل أو غيره أسكنه هذه الدار، أو وكله في حفظها، أو أرهنها في يده، أو أجره إيَّاها؛ فلا سبيل بينه وبين المدَّعِي فيها. وإن لم تقم بينة على ذلك، وقال: إنَّ هذه الدار ليست لي والدار في يده؛ فهو خصم في جميع وإن أقام المدَّعِي البينة أنَّ صاحب هذه الدار وكَّله في قبضها أو باعها؛ فإنَّ الحاكم يدفعها إليه بالوكالة، ولا يحكم له بالشراء حتى يحضر الخصم.

(1) في (ص): + و.

(2) في (ب): ولم.

ذلك.