الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٠340
كتاب
الجزء السابع عشر
وإذا تحاكم رجلان حُرّان وعبد تاجر لأحدهما وعليه دين، وفي أيديهم جميعًا أرض أو دار يدعيها كل واحد منهم؛ فإنَّه ينبغي للحاكم أن يجعلها
بينهم
أثلاثا، وإن لم يكن على العبد دين جعلها بين الحرّين نصفين. وقوم بينهم مال لكل واحد منهم فيه، سهم، وأنَّ رجلاً منهم أو من غيرهم نازع رجلاً مِمَّن يدعي سهما في ذلك المال، وأقام شاهدين من الشركاء في ذلك المال فشهدا أنَّ السهم الذي يدعيه المدعي هو له وفي يده والمال مشاع؛ فقال بعض تجوز شهادة هذين الشاهدين؛ لأنهما لا يجران إلى أنفسهما شيئًا ولا يدفعان عنها. وقال بعض لا تجوز شهادتهما، وذلك أنَّه (1) لا يجوز لهما قسم ثَمرة هذا المال ولا أصله إلا بحضرة صاحب هذا السهم المتنازع فيه، وإنّ هذا السهم إذا أخذه الذي شهدا له به ثُمَّ تلف ثُمَّ استحقه /290/ الطالب فإنَّها تدفعه أن يرجع يحاصصهما (2) بسهمه فيما في أيديهما بشهادتهما أنّ السهم || الذي|| قد تلف في يده؛ فلا نرى شهادتهما تجوز وهما يدفعان بها عن الذي لهما.
وإذا تنازع رجلان في أرض ليست في يد أحدهما يدعيها كل واحد منهما، وادَّعَى أحدهما حصَّته منها؛ سألهما الحاكم البينة على دعواهما، فإن أحضر ا (3) بيّنة جعلها لهما وكان لصاحب الحصّة بقدر حصته.
وإن طلبا أيمان بعضهما بعضا استحلفهما الحاكم كل واحد ما يعلم للآخر فيما يدعي من هذه الأرض حقًّا، وإن نكل أحدهما عن اليمين حكم بها للذي حلف بما حلف عليه وصرف عنه الآخر، وإن نكلا جميعًا فهما
بمنزلة الحالفين.
(1)
في (أ) و (ب): أنهما.
(2) في (أ) و (ب): يحاصهما.
(3) في (ص) أحضروا. وفي (ب): أحضر.