كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٢

342

كتاب

الجزء السابع عشر

فإن ادعى كل واحد منهما أنَّ الأرض له وفي يده؛ سألهما الحاكم

البينات، فإن أحضراها جميعًا حكم الحاكم بينهما بإثباتها في أيديهما. وإن طلب الأيمان استحلف كلّ واحد منهما ما يعلم أنَّ لخصمه فيها حقًا؛ فإن حلفا أو نكلا فهو سواء، ثبتها (1) فى أيديهما، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر ثبتها في يد الحالف وصرف الناكل عنه.

وإن طلبا الأيمان على اليد استحلف كلّ واحد أنَّها في يده دون هذا ولا هي في يد الآخر؛ /292/ فإن حلفا جميعًا صرف كلّ واحد عن صاحبه، وإن نكلا صرفهما عن التعدي على بعضهما بعضا، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر صرف الناكل عن الحالف ولم يثبت للحالف شيئًا.

وإن طلبا الأيمان على أنّه لا حق للآخر فيها استحلفهما الحاكم كل واحد منهما ايمينا | ما يعلم أن لخصمي في هذه الأرض هذه الأرض حقًّا مِمَّا يدعي

فيها.

فإن طلب أحدهما الأيمان على الأصل، وطلب الآخر اليمين على اليد؛ || استحلفا على الأصل ولم ينظر إلى طلب اليمين على اليدا، فإن أبى طالب (2) اليد أن يحلف أو يستحلف صاحبه على الأصل صرف عن صاحب الأصل، ولم يحكم لصاحب الأصل بشيء.

وإذا تحاكم رجلان في أرض ليست في يد أحدهما، ادَّعَى أحدهما أَنَّها له وادَّعَى الآخر أن حاكمًا من المسلمين هلك (3) وَقَفَها؛ فإنَّ الحاكم يسأل المدعي للوقف البينة، فإن أعجزها في ذلك ولم يطلب فيها شيئًا

(1)

في (أ) و (ب): بينهما.

(2) في (ص): الطالب. (3) في (أ) و (ب): + و.

سوى

أنَّ