كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٣

باب 18: في الأحكام

343

الحاكم وقفها؛ صرف عن الآخر ولم يكن بينهما خصومة، ولا يحكم للمدعي لنفسه فيها بشيء، ولا يسمع له || فيها || بينة من غير أن يحضر له خصم. فإن أحضر المدَّعِي الوقف البيّنة أنَّ فلانًا الحاكم وقفها، أو شهدت البينة أنه وقفها في يد فلان أحدهما أو غيرهما، لم تزد (1) البينة على هذه الشهادة؛ (2) صرفها الحاكم عنهما كليهما (3) ولم يدخل فيها ولم يسمع لأحدهما بيّنة فيها، ولم يكلّفهما /293/ يمينا وإن عرض للأرض سواهما صرفه عنها إذا طلب إليه ذلك.

أنَّه محتسب؛

وإن كان المدَّعِي للوقف يدعي وقفها ولا يدعي فيها شيئًا؛ لم يدخل في قوله ولم يسمع له بيّنة || ولم تكن بينه وبين الآخر خصومة وصرف عنه. وإن ادعاها لغيره رجل غائب هو وكيله أو يتيم زعم فدعواه لذلك بمنزلة دعواه لنفسه. وإن شهدت البينة أنهما كانا يتنازعان في هذه الأرض عند فلان الحاكم

ا واوقفها، ولم يكن يزيدان (4) على ذلك شيئًا |؛ فهو سواء. وكذلك إن شهدت البيّنة أَنَّهما كانا يتنازعان جميعا فيها، فوقفها

الحاكم في (0) يد أحدهما؛ فهو سواء.

وإن رجعا جميعًا من بعد ما وصفت من شهادة البيّنة بالوقف يطلبان إلى الحاكم أن يحكم بينهما بالبينات؛ لم يقبل ذلك منهما ولم يدخل افيهاا.

(1) في (ص) و (ب): لم ترد.

(2) في (ص): + و.

(3) في (أ) و (ب): «صرفهما الحاكم عنها كلاهما».

(4) في (أ) و (ب): ولم يزيدا.

(5) في (أ) و (ب): من.