كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٥

باب 18: في الأحكام

345

من ظرفه ذلك إلى ظرف آخر، ونكله ووطئه (1) وصبّ عليه الماء حتّى فسد، وكرهه الرجل؛ فإنَّه ضامن له وعليه مثله لصاحبه.

ومن ثبت له على رجل ثوب لا يعلم كم درعه ولا جنسه وآنية كوز (3) أو قمقم أو طست (3)، ولا بيّنة معه بقيمة معروفة؛ فإنَّه لا يذهب ما يثبت له، وهو الوسط من ذلك النوع؛ إلا أن يكون عند الثابت عليه ذلك الشيء بينة تصف الثوب بسعته (4) وجنسه أو ذلك المتاع بقدره فهو له.

ومن أسكن رجلاً منزله اسنة وأشهد له بذلك، ثُمَّ تُوفِّي صاحب الدار /295/ وقال له الورثة (5): اخرج من دارنا فكره ذلك؛ فإنّ له سكن الدار

تلك السنة.

(1) في (أ) و (ب): ووطوبه.

(2) في (أ) و (ب): تور. وكلاهما صواب؛ والتَّوْرُ: إِناء صغير .. قيل: هو عربي، وقيل: دَخِيل. وفي التهذيب: التَّوْرُ إناء معروفٌ يُشْرَبُ فيه، مُذَكَّرٌ. وفي حديث أم سُلَيْم: «أَنَّهَا صَنَعتْ

حَيْسًا في تَوْرٍ»، هو إناء من صُفْرٍ كالإجانَةِ وقد يُتَوَضَّأُ منه. انظر: تاج العروس، (تور). (3) في (ص): طشت. وكلاهما صحيح، جاء في التاج والطَّسْتُ: مِن آنِيَةِ الصُّفْرِ أُنثى تُذَكَّرُ. والطَّسُ بلغة طَيِّيءٍ أُبْدِلَ مِنَ إِحْدَى السِّنين تاء للاستثقال. ونقل ابن الأَنباري عن الفراء: كلام العرب طَسْت، وقد يُقَالُ طَس بغير هاء. وقال السجستاني: هي أعجمية، ولهذا قال الْأَزْهَرِيُّ: هي دَخِيلَةٌ في كَلَام العرب؛ لأنّ التاء والطاء لا يجتمعان في كَلمةِ عَربيّة. وَحُكِيَ بالشين المُعْجَمَةِ فقيل: هو خَطَأً، وقيل: بل هو لغَةٌ، وهي الطَّشْتُ بالمُعْجمة وهي الأصل، وبالسين المُهْمَلَة مُعَرَّبٌ منه. وقال الصاغاني: «قال أبو عبيدة: ومِمّا دَخَلَ في كلام العرب: الطَّسْتُ والتَّوْرُ والطَّاجَنُ؛ وهي فارسية كلها. وقال غيره: أَصْلُه طَشْت، فلمّا عَرَّبَه العَرَب قالوا: طَش. وقال الفراء: طَيّى تقول: طَشت؛ وغيرهم يقول: طش». انظر: تاج العروس،

(طست). العباب الزاخر، 135/ 1 (ش).

(4) في (ص): بصفته. (5) في (أ) و (ب): «وقال ورثته».