الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٦346
كتاب
الجزء السابع عشر
ومن كان له حبّ عند رجل فأتلفه، فاستقاما على شيء بينهما بسعر البلد، ثُمَّ طلب إليه الدراهم فقال: خذ مني حبا بدراهمك؛ فلا نرى له إلّا مثل حبّه الأول الذي أتلفه، إلَّا أن رأيهما على قيمته ثُمَّ لا يفترقا يجمع حتى يعطيه إيَّاها، فإن افترقا ولم يأخذ منه فهو حبّ بعد ـ فيما أرى ـ، والله أعلم. ومن اكترى بعيرًا فباعه ثُمَّ، هرب فقامت بيّنة أنَّه اكتراه؛ فإنَّه لا يؤخذ البعير من ايدا المشتري إلا أن يردّ إليه ثمنه، أو يجمع بينه وبين البائع. وإذا تنازع رجلان في شيء [ليس] في يد واحد منهما، فأقام أحدهما بأنه له، وأقام الآخر أربعة أشهاد أنَّه له، والشهود عدول سواء؛ ففيه اختلاف قال بعض شاهدان وأربعة سواء، ويكون بينهما نصفين. وقال بعض من كان له أكثر شهود (1) فهو أولى. غير أنهم أجمعوا (2) بأنَّ الأَثَارَة) إذا أقام من ادعى الأثارة شاهدين، وأقام مدعي الأصل أربعة؛ فطالب الأثارة أولى بها. ومن ادعى على رجل حقًّا كان لأبيه عليه زعم (4) أَنَّه أخبره أو (ه) بلغه اولم تكن له بيّنة وكره المطلوب أن يحلف فقال: احلف أنت؛ فإنَّ الطالب يحلف أنَّ أباه أخبره أو بلغها، فإن لم يرض المطلوب بذلك فليحلف هو،
شاهدين
فإن كره حبس حتّى يحلف أو يعطي.
(1) في (أ) و (ب): «من كان أكثر شهودًا». (2) في (أ) و (ب): اجتمعوا.
(3) الأثارة في اللغة: البقية من الشيء، وجمعها أثارات، ومنه قوله تعالى: ﴿أَوْ أَثَرَةٍ مِّنْ هي علم﴾ [الأحقاف: 4]. وأما في العرف العُماني فهي كما قال الكندي: «الأثارة: ما كان قد سبق فيه العمران، وأمّا الظواهر الموات التي لم يسبق فيها عمران لأحد فتلك موات وهي أحياها». انظر: مقاييس اللغة (أثر). المصنف، (ج 19).
(4) في (أ): رجم. وفي (ب): رحم. (5) في (ص): و.
لمن