الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٧باب 18: في الأحكام
347
ومن اشترى مالاً ولم يدفع إلى البائع الثمن، ومطله إلى أن استغل من المال غلّة، ثُمَّ طالبه البائع بالثمن فلم /296/ يعطه وأراد ردّ المال عليه؛ قال أبو المؤثر: فالغلة للمشتري، وكان على البائع أن لا يدعه يستغل حتَّى يعطيه حقه، وهو آثم في مطله إيَّاه وهو يقدر عليه، والله أعلم.
ومن خصم رجلاً في مال ثُمَّ برئ منه من بعد، وشهد (1) أنَّ ذلك المال لرجل آخر؛ فشهادته تجوز. فإن كان إِنَّمَا نازع) لذلك الرجل، ثُمَّ ترك المنازعة وشهد له من بعد؛ فشهادته تجوز.
ومن ادعى على رجل بيع جراب تمر، فقال المدعى إليه: اشتريت أنا هذا الجراب وفلان وعلي نصفه؛ فإِنَّمَا عليه نصف الْحَقِّ. وكذلك إن ادَّعَى
إليه مئة درهم، فقال: عليّ هذه المئة وعلى فلان؛ فإِنَّمَا عليه نصف المئة.
ومن كان عليه ليتيم حق فأداه إلى وكيله أو غير وكيله فأنكر الوكيل أو غيره قبض (3) الدراهم، فقال الدافع للمطلوب: احلف بالله ما دفعت إليك هذه الدراهم قال الرجل: أحلف بالله ما عليّ لك حق من قبل هذه الدراهم التي تدعيها قبلي؛ فليس عليه إلا ذلك. وإن كان قبضها وهو يعلم قبضت (4) حق اليتيم؛ فإنَّه يحنث لأنَّ دراهم الرجل إِنَّمَا تتلف على
إنكاره.
أنَّها
ومن كان عليه لرجل مئة درهم أقرّ بها وقال قد قبضت منّي || منها || كذا، وقال الطالب الذي قبضت منك ||هوا كما سمّيت ولكن ذلك من غير
(1) في (ص) وأشهد.
(2) في (أ) ينازع (3) في (ص): + الرجل. (4) في (أ) و (ب): قضيت.