كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٩

باب 18: في الأحكام

349

فبعث المصلِّي ذميين افشهدا أنّ أباه مات على فطرة (1) الإسلام، وبعث الذمي مصلِّيين افشهدا | أنَّ أباه مات على دين اليهودية؛ قال أبو عبد الله: || أرى || الميراث للمصلي وهو أولى به من الذمي، وذلك أن شهادتهم | عندنا | تجوز على بعضهم بعضًا. وكذلك عن أبي محمد ـ || رحمه الله || -. ا فإن استوت بينة الذمي والمصلّي، وكانت بينة الجميع مصلين، فشهدوا

بهذه الشهادة - أعني: الشهادة الأولى -؛ فالبينة بينة [المصلي].

وقال أبو محمد: وإذا ترافع (3) أهل الذمة إلينا في بياعاتهم فسخنا ما كان في ديننا منفسخا؛ لأنَّهم اقدا دخلوا () معنا في النهي ولا يحرمون ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق والمبيح لهم ما حرم الله || علينا مِمَّا هو في شريعتهم أو ما يدعون جوازه في دينهم محتاج إلى دليل.

وإذا ارتفع إلى الحاكم رجلان يدعيان في طفل في أيديهما، أحدهما يدعيه ولدًا والآخر يدعيه عبدا، فأقام كلّ واحد منهما شاهدي عدل؛ فإنَّا البينة بيّنة الحرِّيَّة في قول أصحابنا مع من وافقهم من مخالفيهم. فإن عدمت البينة بينهما، ووجد الطفل في أيديهما جميعا؛ في حكم أصحابنا في ذلك الرد (ه) فيما تحوّل إلى الأصل وهو الحرية، إذ العبودية تحدث، أَنَّه يجوز ولد للمدعي إنه ولده، وهو ولد أمة المدعي العبودية؛ إلَّا

وقد (6)

(1) في (ص): ملة.

(2) في (أ) و (ب): بياض قدر كلمة؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه؛ على قاعدة: الإسلام يعلو

ولا يُعلى عليه والله أعلم.

(3) في (ص): تواقع.

(4) في (ص): + فيه.

(5) في (ص): «فمن حكم أصحابنا في ذلك بالرد».

(6) في (ص): ولا.