كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٥٠

350

كتاب

الجزء السابع عشر

أنَّ (1) الأصل والأغلب الحرّيَّة، فهو حرّ ما لم تقم بينة عادلة بعبوديته، فإن تكافأت البينتان (2) في العدالة كان الرجوع إلى الأصل فيما تحوّل (3) /299/ وهو الحرية، والله أعلم.

|| مسألة ||: [في الإقرار والرجوع عنه

والإمام أو (4) القاضي إذا أقر بين يديه المطلوب بحق ثُمَّ رجع عن ذلك، وقد حفظوا عليه ما أقر به من صداق أو غيره من جراحة أو عقر دابَّة أو سوى ذلك؛ قال بعض المسلمين: إنَّهُ يحكم عليه بما أقر به وحفظه عليه إذا كان ذلك في الحقوق، ولا يجوز له ذلك في الحدود، وهو قول أبي عبد الله.

وإذا تنازع رجلان في أمة، قال أحدهما: أعطني ثمن جاريتي أربع مئة درهم، وقال الآخر: بل زوَّجنيها وهي حامل منّي، قال سيدها: لم أزوجكها (ه) ولكني بعتكها، وكلّ واحد منهما يدعى بالبينة على ما يدعي؛ ولا أرى

(6)

التزويج يثبت ولا البيع إلا بالبيِّنة، فمن قامت له بيّنة عادلة على دعواه كان القول قوله، وإن لم يقم أحدهما ببينة أجبر المدَّعِي للتزويج على نقض البيع لتحل لسيدها و يستتاب مِمَّا صنع، وأرى أنَّها إذا كانت حاملا فهو

من الرجل المقرّ به وهو عبد لسيده.

(1) في (ص): لأنّ.

(2) في (ص): البينات.

(3) في (ص): «يحتمل نسخة

(4) في (أ) و (ب): و.

يحول».

(5) في (ص): + «نسخة أزوجك بها».

(6) في (ص): ولكن.

(7) في (أ) و (ب): أو.