كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٥١

باب 18: في الأحكام

351

فإن أقام كل واحد منهما بينة عدل على ما يدعي؛ فأرى البيع لازما للرجل وعليه الثمن على ما قامت به البينة، وإن أقام الآخر بينة أنه تزوجها والسيد ينكر ذلك فالتزويج ثابت.

ومن ادعى على رجل جروحًا، فأقر بالجروح، فقبل له رجل بالدية، ولم تفرض الجروح ولم يعرف قياسها؛ فتلك //300/ قبالة منتقضة، والجروح على الجارح ديتها.

ومن نازع رجلًا في مال، فلما أراد أن يحلفه (1) قال: المال لفلان، قال الطالب أنا الا | أرضى بفلان احلف أنت؛ فإنَّا لا نرى عليه يمينا فيما لا يملك والمنازعة بين الطالب وبين من أقرَّ له بالملك (2)، والأيمان بينهما على ما يراه الحاكم.

ومن أقر لرجل بألف درهم وقضاه مالاً في مغيب منه، فلما علم الرجل قال: قد قبضت الذي قضاني، وقال الذي أقر: إِنَّهُ كان بيني وبينه شيء فحلفوه أن له عليّ ألف درهم فقال: أنت قد أقررت، ولكن أنا أحلف ما أعلم أن تلك تلجئة منك إليَّ؛ فما نرى عليه في اليمين أكثر مِمَّا

ادعاه إليه.

ومن اشترى من رجل ثلاثة أثواب وقطع ثمنها واحدا بعشرة دراهم والآخر بعشرين درهما | والثالث بثلاثين، فقال له خذ أيها شئت بهذا الثمن، وقبض المشتري الأثواب على أن يأخذ أيّها أراد بهذا الثمن، فهلكت الأثواب عنده؛ فإنَّه يلزمه ثلث أثمانهنّ؛ لأنه في الباقي أمين.

(1) في النسخ: «أن يلحقه لعله يحلفه». (2) في (ص): بالمال.