كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٥٢

352

كتاب

الجزء السابع عشر

ومن باع لرجل نخلاً، ثُمَّ نازع البائع فيها منازع؛ فإن أحضر المدعي البينة على النخل أخذها وللمشتري على البائع (1) شرواها (2) إن كان شرط عليه الشروى وألا يردّ الثمن. وإن لم يحضر المدَّعِي البينة عليها وطلب يمين البائع وكره البائع أن يحلف أُجبر على أن يحلف أو يقرّ، فإن حلف

فلا شيء عليه /301 وإن أقرّ كان عليه للمدعي شروى ذلك المال.

ومن باع لرجل دارًا وكفل للمشتري رجل (3) بما أدركه فيها من درك، ثُمَّ جاء الكفيل يدعيها؛ قال أبو حنيفة: كفالته تسليم للبيع، فقال أبو محمد: ما أحقه بذلك وهو رأيه. وأمَّا أزهر (4) فلم يكن يرى لمثل هذا

حجة. فأما أبو عبد الله فيدخل هذا في الحجّة فإن شهد على البيع فهو

(0)

مثل الأولى. ومن قال لرجل: عليّ لك مئة درهم إلى شهر، [و] قال صاحب الْحَقِّ: حالة؛ قال أبو حنيفة: القول قول الذي قال: إنَّها حالة. وقال

حالة،

لا، ولكن هي أبو محمد عن أبي عليّ: إِنَّهَا حالة ولكن لو قال: الك| عليّ مئة درهم وقال صاحب الْحَقِّ إلى شهر؛ فهي إلى شهر؛ لأنه أقر بذلك على نفسه.

(1) في (ص): «وعلى المشتري للبائع».

(2) الشَّرْوَى: هو المِثْلُ، وفلان شروى فُلان؛ أي: مثله. قالت الخنساء:

أخوين كالصقرين لم ير ناظر شواهما

وفي حديث عمر الله في الصدقة: «فلا يأخذ إلا تلك السِّنَّ مِن شَرْوَى إِبلِه أَو قيمةَ عَدْلٍ»؛ أي من مثل إبله. وكان شُرَيْحٌ يُضَمِّنُ القَصَّارَ شَرْواهُ؛ أَي مِثْل الثَّوب الذي أَخَذه وأَهْلَكَه. انظر العين، اللسان؛ (شري، شرى).

:

(3) في (ص): «وكفل المشتري رجلًا».

(4) هناك عالمان يتسمون بهذا الاسم، وهما: الأزهر بن علي بن عزرة البكري (حي في:

208 هـ)، وأبو علي أزهر بن محمد بن جعفر (حي في 272 هـ).

(5) في (ص): فهي.