الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٥٣باب 18: في الأحكام
353
ومن قال لرجل: قد ضمنت لك عن فلان بمئة درهم إلى شهر، وقال المضمون الها: لا، ولكن هي حالة فالقول قول الضامن
ومن كان في يده دار فادّعاها، رجل، فقال: اشتريتها من فلان ولي على ذلك البينة، فقال الذي في يده الدار فلان أودعنيها ـ لذلك الرجل بعينه ـ، ولا بينة لهما على ذلك (1)؛ فلا خصومة بينهما، إلا أن يكون من حيث لا تبلغه الحجّة فإنّه يسمع شهادة الشهود ويحكم بالدار للمشتري ويستثنى للغائب حجته.
وإذا ادَّعَى رجلان دارًا || هي || في أيديهما، وأقام كل واحد منهما البينة أنها له دون صاحبه؛ فهي بينهما نصفان.
فإن ادعاها رجل وهي /302/ في يد هذين وأقام على ذلك البينة؛ فلا يلتفت إلى بيّنته، وذو (2) اليد أولى من غيره فإن أقام البينة أنَّ أحدهما
منه
اغتصبها منه؛ فإنَّ الدار تنزع (3) من يد من أقام عليه البينة بالغصب، ينزع النصف الذي في يده؛ لأنَّه ليس له فيها غير ذلك، إلا أن يقيم على الشريك الآخر مثل ذلك فهو مثله. وإذا كان رجلان في منزل يسكنانه، أو اصطحبا في طريق، أو دخلا حماما، أو سفرًا بعيدًا أو قريبا، ثُمَّ ادَّعَى أحدهما على صاحبه إنَّه سرقه؛ لم يحبس له إلّا ببينة عدل ولو كان مِمَّن تلحقه التهمة؛ لأنَّه على صحبته فصار بمنزلة الأمين، فلا يلزمه أن يحبس له، إلَّا أَنَّه يلتزم
اليمين.
(1) في (ص): بذلك. (2) في (أ) و (ب): وذا. (3) في (أ) و (ب) تنتزع.
هو
ائتمنه