الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٥٥باب 18: في الأحكام
355
ذلك فإذا هو بيع مستور،
باعه وهو مغطى فلم ينظر المشتري جميعه، فقال البائع: إنَّ العيوب لم تكن عندي ولعلها حدثت مع المشتري؛ فقد نظرنا (1) في إن لم يعلم أحد أنه حدث مع المشتري؛ فعلى البائع يمين ما يعلم أن تلك (2)
العيوب معه.
ومن باع خشبا، فلبث مع المشتري ثلاثة أَيَّامٍ ثُمَّ ردَّه لشق فيه، فقال البائع (3): لم يكن هذا الشق فيه يوم بعتك /304/ وقال المشتري: وأنا لم أره؛ فعلى المدعي البينة واليمين على من أنكر، إلا أن يرد اليمين على المدعي)؛ لأن ذلك لم يكن في ستره.
مسألة: [في الدعاوى بين الخصوم
وإذا ادعى أحد الخصمين على خصمه أنَّ عنده له دراهم، فقال الخصم للحاكم: سله ما هذه الدراهم التي عندي له من أي سبب؟ فقد قالوا: إنَّ ذلك (ه) للمطلوب وعلى الحاكم أن يسأله عن ذلك، وذلك إذا قال الطالب عنده له كذا وكذا أو معه. وإذا قال الطالب عليه له كذا؛ يحلف المطلوب، وإلّا حلف الطالب. فإذا طلب المطلوب كيف اهذا ا الْحَقِّ الذي عليه له وما سببه؟ لم يكن له ذلك، ولا ذلك على الحاكم؛
فافهم الفرق في هذا.
(1)
في (أ) و (ب): نظر.
(2) في (أ) و (ب): بتلك.
(3) في (ب): - «معه. ومن باع خشبًا فلبث مع المشتري ثلاثة أَيَّامٍ ثُمَّ رده لشق فيه، فقال
البائع».
(4) في (أ) و (ب): المنكر.
(5) في (ص): بياض قدر كلمتين.