الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٥٦356
كتاب
الجزء السابع عشر
ومن باع لرجل أرضا وخلا له مقدار سنة، ثُمَّ جاء البائع إلى المشتري فقال له: هذه الحفرة التي في هذه الأرض ليست هي لي؛ فإن كان اشترى منه أرضا في يده يعلمها المشتري في يد البائع يمنعها ويدعيها، ولا أحد يغير ذلك ولا ينكره ولا يدعي فيها دعوى عليه في شيء منها؛ فقد ثبت البيع، ولا يقبل قول البائع بعد ذلك.
ومن اشترى من رجل حبًّا، ثُمَّ ادَّعَى || أنَّه || غشه بماء صبّه عليه وطلب يمينه؛ فعندي أَنَّه يلزمه يمين (1) بالله ما عليه له حق من قبل ما يدعي أنه باعه حبا مصبوبًا عليه ماء أو غيره، ولا فعل فيه فعلاً أنقصه بغش من (2) كيله له. ومن أعطى رجلاً دراهم ليشتري || له || بها شيئًا من بلد آخر /305/، فادَّعى الأمين تلفها بغرق أو لصوص؛ فإنَّه مصدق، فإن استحلفه حلف له بالله ما خانه في ذلك، ولا عليه ولا قبله له حق من ذلك.
ومن قال: غلامي حرّ إن مت من (3) مرضي هذا، فشهدت بينة أنه مات في ذلك المرض، وشهدت بينة أخرى أنَّه برئ من ذلك المرض؛ قال: أجيز
شهادة (4) العتق.
(0)
وإن لم تشهد بذلك | بيّنة إلَّا أنَّ العبد قال: إنَّه مات في مرضه ذلك،
وقال الورثة: || إِنَّهُ || لم يمت من ذلك المرض || فالقول قول الورثة || (6) يمينهم. وإن قامت لهما جميعًا البيئة أجيزت بيّنة العبد؛ لأنه هو المدَّعِي.
(1)
(أ) و (ب): اليمين.
(أ): «نقصه بغش عن». وفي (ب): «نقضه نعش عن».
(ص): «في»، وكتب فوقها: «من».
(4) في (أ) و (ب): شهود.
(5) في (ص): شهدت لعله فإن لم تشهد».
في
مع
(أ): علامة إحالة على الهامش، وكتب في الهامش: «لعله كان القول قول الورثة مع يمينهم». وفي (ب): علامة إحالة على الهامش، ولم يكتب شيئًا في الهامش.