الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٥٧باب 18: في الأحكام
357
ومن قتل دابة لرجل وأقرّ بذلك، ولم تصح قيمتها؛ فالقول في ذلك قول الجاني مع يمينه.
وإذا ادعى رجلان كيسًا في أيديهما؛ قال الربيع: إن كان أصل الكيس في يد رجل والمال في أصله ورأس الكيس في يد الآخر؛ فإنَّ المال للذي أصل المال في يده.
وقال حماد): هو بينهما نصفان قال: وإن قال أحدهما: لي نصفه، وقال الآخر: لي كُلّه؛ فللذي ادَّعَى النصف الربع، وللآخر ثلاثة أرباع. قال أبو عبد الله: وبهذا القول نأخذ.
ومن أحدث على رجل حدثًا، ثُمَّ رفع عليه، فطلب المحدث أن يرفعا (2) إلى القاضي، وقال الآخر: أخرج الحدث، ثُمَّ يرتفعان إلى القاضي؛ فليس عليه أن يخرج حدثه هذا إذا ادَّعَى أَنَّه إِنَّمَا أحدث في ملكه، وليرفع بينهما إلى الحاكم. وإن أنكر صاحب الحدث، /306/ وطلب الرافع إلى الوالي أن يقف على الحدث؛ فلا يقف معهم حتَّى يَصِح معه الحدث بشاهدي عدل ثُمَّ يأمره بذلك بعد أن يحتج عليه في ذلك فلا يكون (3)
معه حجة.
(1) هكذا ذكره الكندي في هذه المسألة بالذات، وقال: «وأظنّه من قومنا». كما ذكره أبو صفرة في مسألتين مع الربيع، وذكر أنه يروي عن إبراهيم عن شريح. انظر: المصنف، (ج 14). وجامع أبي صفرة، 63/ 1، 71. ولعله حماد بن سلمة المعاصر للربيع، وهو: أبو سلمة بن سلمة بن دينار البصري الربعي بالولاء (ت: 167 هـ): عالم فقيه نحوي مفتي البصرة. حافظ محدّث ثقة مأمون، ساء حفظه لما كبر فتركه البخاري، وأخذ منه مسلم قبل تغيّره. انظر: الأعلام، 272/ 2.
حَمَّاد
(2) في (ص): يرفع. (3) في (أ) و (ب): يكن.