الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٥٩359
باب 18: في الأحكام
هو رهن؛ فينبغي أن يؤخذ منه فيدفع إلى الآخر، إلا أن يجيء المرتهن ببينة
أنه رهن.
وإذا اختصم اثنان في دابَّة، فوضعها الحاكم على يدي عدل؛ فإن كانت على يدي غير الخصمين فالنفقة (1) عليهما، وإن كانت في يد أحدهما فالنفقة (2) على من هي في يده، فإذا قضي لأحدهما ردّ النفقة على من أنفقها.
ومن ادعى إلى رجل، متاعا، فأقر أنَّه في يده وهو بحق له على صاحب المتاع؛ فالمتاع لصاحبه، وعلى المقرّ البينة فيما يدعي.
وإذا ادعى خصم (3) إلى خصمه مالا في يده من أصل أو عروض، وأقام عليه بيّنة عدل أنه له؛ احتج الحاكم على من هو في يده، فإن الما تكن له فيه حجة حكم به لصاحب البينة، وإن احتج أنَّ معه بينة تهدم بينة الطالب فهذا مكان الوقف، ويوقف ذلك المال في يد ثقة، ويؤجل (4) الذي كان في يده المال بقدر ما يأتي ببينة على ما احتج فيه، ولا يكون الوقف قبل هذا؛ لأنَّ الوقف أوّل الحكم. إلَّا إِنَّه ||إن || كان شيئًا مِمَّا يفوت أو تغيب معرفته إذا أحضر المدعي البينة، فلا أرى بأسًا أن يتقدّم الحاكم إلى ذلك الذي في يده أن لا يزيله، وإن (5) كان بمعرفة من عدلين في يد مَن هو في يده إلى أن يسأل عن عدالة الشهود؛ فقد كان الحكّام عندنا يفعلون ذلك.
(1) في (ب): «فالبينة لعله فالنفقة». (2) في (ب): «فالبينة لعله فالنفقة». (3) في (ص): الخصم.
(4) في (ص): ويوكل.
(5) في (ص): فإن.
(6) في (أ) إلا.