كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٤

364

كتاب

الجزء السابع عشر

وإذا اختلف الطالب والمطلوب، فقال المطلوب: عليّ لك ألف درهم إلى شهر رمضان من سنة إحدى وخمسين وقال الطالب: بل عليك لي إلى شهر رمضان من سنة || خمسين؛ فالقول قول الطالب؛ لأن

ألف.

المطلوب قد أقرّ بالحقِّ وادَّعَى ما يدفعه فعليه البينة.

وإذا اختلف الطالب والمطلوب في قبض الْحَقِّ؛ فيكون قبضه عند الحاكم بينهما، وعلى المطلوب إحضاره إلى موضع الحاكم. وأحبّ إليّ أن يكون الميزان على الطالب والمكيال على المطلوب || اسلا.

وإذا اختصم يهودي ومسلم في دار، وأحضر المسلم شاهدين شهدا له أنَّ الدار له وهما مقبولان، وأحضر اليهودي شاهدين شهدا له بالدار وهما مقبولان؛ فإنَّه يحكم بها للمسلم.

ومن طلب /312/ رجلًا بألف درهم، فقال المطلوب: محلّها إلى سنة، || وقال الطالب إن حقه هذا حال؛ فالقول قول الطالب، وعلى المطلوب البينة || بما يدعي) من الأجل.

ومن أعطى رجلًا، ماله فقال صاحب المال أعطيته | إيَّاه | قرضا، وقال الذي قبض: قبضته منه مضاربة؛ فإن قال: || قد || قبضت منه كذا وكذا، ثُمَّ قال: على أَنه مُضاربة؛ فهو ضامن، وهو مدع في قوله: مضاربة. وإن قال بنسق واحد قبضت منه كذا وكذا مُضاربة؛ فالقول (2) ما قال، وعلى صاحب المال البينة أنه قرض؛ لأنَّ الإقرار الأول ثبت به عليه الْحَقِّ، ثُمَّ قال بعد ذلك: مُضاربة؛ فهو مدع. والثاني لم يقر له بشيء يجب به الضمان، وإِنَّمَا أقر بمضاربة قبضها؛ فلا يلزمه ضمانها. وكذلك كلّ قول لا يقارنه الإقرار

(1) في (أ) و (ب): ادعى.

(2) في (ب): + على.