كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٥

باب 18: في الأحكام

365

بالمضاربة فهو مدع بعده، وكلُّ من ادَّعَى قبل صاحبه حقًا وزيادة في معنى أنكره صاحبه كان عليه البينة.

فإن قال المغتصب امنه ا للغاصب: غَصبتَهُ (1) صحيحًا، وقال الغاصب:

أخذته (2) مريضًا؛ فالقول قول المغتصب في هذا وما كان في معناه.

ومن دفع إلى رجل شيئًا: وقال ادفعه إلى فلان ـ رجل آخر ـ، فأخذه ولم يدفعه إلى فلان؛ فالضمان على من (3) أخذه منه إذا لم يكن أقر به أنه (4) أرسل إليه. ومن ادعى على رجل ثوبًا فأقر له به، ثُمَّ قال: ثوبي يسوى عشرة دراهم، وقال المدعى عليه كان يسوى أقل من ذلك؛ فالقول قول المقرّ بالثوب، /313/ وعلى صاحب الثوب البيّنة على ما ادَّعَى من القيمة.

مسألة: [في تحليف القاضي الخصمين

إذا علم أنَّ أحدهما يحلف على الباطل]

ومن تنازع إليه خصمان فنزلا إلى اليمين وكان (0) يعلم أن المدعي أو (6) المدعى عليه يحلف على الباطل؛ فليس له أن يحلفه، ويأمره بتقوى الله، وليقل لهما: إنَّ عندي علمًا خلاف ما تدَّعيان وأنا شاهد فاختصما إلى غيري

(1) في (أ) و (ب): غصبه. (2) في (ص): غصبته. وما جاء في (أ) و (ب) فيه لطيفة، وهي أن الغاصب عدل عن وصف فعله بالغصب ووصفه بالأخذ؛ لأن الإقرار بالغصب أشد وأشنع من الإقرار بالأخذ، والله أعلم.

(3) في (أ) و (ب): «فالضمان للذي».

(4) في (أ) و (ب): للذي.

(5) في (ص): + الحاكم.

(6) في النسخ و؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا، والله أعلم.