الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٦366
كتاب
الجزء السابع عشر
وأنا أشهد بما أعلم إن سئلت عن ذلك؛ فإن فعل وحلف فيجب عليه الرجوع عن ذلك، ويعرفهما أنَّ اليمين التي حلّفهما عليها لم يكن يجوز له أن يحلّفهما وهو يعلم أنَّ الحالف ظالم أو المحلف، وأنَّه راجع عن ذلك، ويأمرهما بتقوى الله والرجوع إلى الْحَقِّ.
ومن
مسألة: [في ثبوت الخصومة بادعاء الحقوق لا الأفعال] ادعى على رجل كفالة عند الحاكم فإنَّه لا يكون لهذه الدعوى عند الحاكم خصومة. فإن قال لي عليه كذا وكذا درهما من أجل كفالة كفل بها عن زيد؛ فإنَّ هذه (1) تكون خصومة.
والفرق بين المسألتين: أنَّ الأولى ادَّعَى فعلاً ولم يدع حقا؛ فالحاكم لا يثبت الخصومة بين الخصوم إلا بدعوى الحقوق، لا بدعوى الأعراض التي تجري بين الناس من بعضهم لبعض بلا تضمين مال، اولا يلزم الخصماء الأيمان لبعضهم البعض على الأفعال ||. ومن أخذ من رجل، رغيفا، فقال صاحب الرغيف: إن أتلفته فالهوا عليك بدينار فأتلفه فليس عليه (2) إلا قيمته.
مسألة: [في تنازع الحمال والمكتري في المحمل]
وإذا كان رجل وحمَّال قد نزلا في موضع فتنازعا في محمل، الحمال يقول: المحمل لي والمكتري يقول: المحمل لي، والمحمل /314/ على ظهر البعير؛ فصاحبه أولى به مع يمينه إنَّه له ولو كانا ممسكين بالمحمل جميعًا، وعلى الآخر البينة. وإن كان المحمل محطوطا وليس اهوا بيد
(1) في (ص): فإنها.
(2) في (ص): له.