الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٢372
كتاب
الجزء السابع عشر
دونه؛ فإن أقر اله | به فقد انقطع الأمر، وإن قال: إنَّه له؛ أخذ عليه الحاكم
إقراره.
وإن اشترى رجل مالاً، وعَدِمَ البيِّنة؛ فالحيلة فيه أن (1) يبيعه لغيره (2) مِمَّن يثق به بحضرة من يدعي المال (3)، والليشهد إنَّه باعه عليه بلا حاجز ولا مانع؛ فإن ادَّعَى من يدعي (4) أنه في يده طلب منه البينة أنه له وأَنَّه في يده، وسلم البائع من إقامته البينة. وإن أمكن أن يحدث فيه حدثًا بحضرة الشهود ليشهدوا أنَّه قد أحدث فيه بلا دافع ولا مانع، وأنَّ اليد يده؛ فهو جيد أيضًا.
مسألة: [فيمن أوصى بدنانير أتلفها، وفي قيمة شراء الضرورة] وإذا أعطى رجل رجلاً دنانير ليشتري له بها شيئًا، فأتلفها)، ثُمَّ حضرته الوفاة فأوصى له بها في ماله، فطلب الرجل إلى الورثة دنانيره فوعدوه أن يعطوه، ثُمَّ قدر على شيء من حقه وعرف شيئًا من دنانيره بعينها؛ فله أن يأخذ دنانيره وغيرها من الدنانير من مال الهالك ويعلم الورثة، وليس له أن يأخذ إلا دنانير إذا كانوا يقرون له بحقه، والله أعلم.
وإذا أقر رجل أَنَّهُ اشترى من رجل متاعًا وأقر البائع أَنَّه باعه، ثُمَّ إِنَّ البائع طلب الثمن؛ فإنّ على المشتري الثمن أو يحضر البينة أنه قد أوفاه إيَّاه، وعلى البائع أن يحضر البينة أنه قد سلم ما باع إلى المشتري.
/319/
(1) في (أ) و (ب): أنه.
في (أ) و (ب): من غيره.
(3) في (أ) و (ب): «بحضرة من صاحب المال».
(4) في (ص): «ادعى مدع».
(5) في (أ) و (ب): فأتلفه.