كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٥

باب 18: في الأحكام

375

الدينار، فأنكر المطلوب كلّ ذلك؛ فإن إنكاره للدينار بعد إقراره به لا يقبل،

والله أعلم. وإذا ادعى رجل على رجل أَنَّه سرق له ثوبًا، فادَّعَى المتهم بالثوب على المتهم له عشرة دراهم ||و|| قال: إذا دفع إلي الدراهم فله علي هذا الثوب؛ فإنَّهُما إن تتامما على ذلك فذلك، وإن رجعا كان لهما | الرجعة حتَّى يقرّ كل واحد منهما على نفسه بشيء معروف إقرارًا صحيحًا برأي نفسه للآخر.

مسألة: [في الرجوع في الإقرار]

ومن أقر أنه اشترى من رجل سلعة، ولم يقل بكذا من الثمن، /321/ ثُمَّ قال: ليس له عليّ شيء؛ فإنَّه لا شيء اله | عليه حتى يحضر البائع بينته بأن له عليه كذا وكذا من الثمن. وإن قال المشتري: إنّي اشتريتها بكذا من الثمن، وسمى ذلك ثُمَّ قال: دفعته، أو قال: ليس علي؛ فإنَّه يلزمه الثمن إلَّا أن يحضر بينة بالدفع، || والله أعلم ||.

و من ادَّعَى على رجل قرضا، فقال المدعى عليه قبضت منه مُضاربة؛ فهو ضامن وهو مدّع في قوله مُضاربة. فإن (1) قال بنسق واحد قبضت كذا وكذا مُضاربة؛ فالقول ما قال، وعلى صاحب المال البينة بأنه قرض. الفرق بينهما: أن الإقرار الأول ثبت عليه به (2) الْحَقِّ، ثُمَّ قال: بعد ذلك مضاربة؛ فهو مدع. والثاني لم يقر له بشيء يجب به (3) الضمان، وإِنَّمَا أقرّ

(1) في (ب): ومن.

(2) في (ص): «يثبت عليه له».

(3) في (ص): له.