الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٦376
كتاب
الجزء السابع عشر
(1)
بمضاربة قبضها؛ فلا يلزمه ضمان. وكذلك كلّ قول لا يقارنه (1) الإقرار بالمضاربة فهو مدع بعده.
(2)
ومن باع مالاً وأشهد إنَّه قد استوفى الثمن ولم يكن دفعه إليه المشتري، فطالبه فأنكره؛ فعن أبي الحواري أنَّ عليه اليمين لقد أوفاه ثمن هذا المال، وما عليه له من ثمنه شيء. فإن لم تكن مع المشتري بينة فإنَّ القول قول البائع وعلى المشتري البينة بالوفاء فإن طلب المشتري اليمين بالنصب (3) كان له ذلك على قول من رأى النصب.
(1) في (ص): «لا يقاربه».
(2)
(أ) و (ب): فلم.
(3) هناك أنواع عديدة من الأيمان، منها: يمين، نصب، ويمين علم، ويمين قطع (بتات)، وسيأتي ذكر هذه المسألة وورد أنَّ اليمين فيها يمين علم وليست يمين نصب. وكما سيأتي أيضا تفصيل هذه الأيمان في الجزء (18) الآتي في «باب 23: في معرفة أسماء الأيمان ووجوبها على الخصوم في دعاويهم على اختلافهما وبيان ذلِك وألفاظها … ». وأيمان النصب غالبًا ما تكون في الدعاوى العظيمة إذا رآها الحاكم، مثل القتل وانتهاك الفروج، وفي الأمور التي يرجى أن ينكل المطلوب إليه عن اليمين، ويرجع إلى الإقرار، فيكون في النصب هيبة. وإذا ثبت النصب فهو للمدعي ب اليمين على خصمه بما يشاء، فإن ردّ خصمه إليه اليمين حلف له بما قد نصب من اليمين. ولفظ يمين النصب: «والله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له العزيز الجبار، الحكم القهار الواحد الأحد، الدائم الأبد، المحصي للعدد، عالم الغيب والشهادة العالم بالسرائر وما تجنه خفيات الضمائر وعالم السر والإعلان، ورب المسجد الحرام، الآخذ بالنواصي والأقدام، أن هذا الشيء لي، وفي يدي وفي ملكي، من دون فلان ابن فلان. هذا ما أعلم أنَّ عليَّ ولا عندي، ولا قبلي له حق مِمّا يدعيه إلى فيه. فإن كنت كاذبًا في مقالي هذا، أو حانثًا في يميني، فعليَّ الله فرض أوجبته على نفسي. وهو حجّة أو عشرون حجة إلى بيت الله الحرام، وعتق رقبة مؤمنة، وقيمة ما حلف عليه، وإنّي لصادق في اليمين، والله عليَّ بذلك شاهد. فالذي يحلّفه الحاكم هو أن يتلو عليه الحاكم اليمين، وهو يقول كما يقول الحاكم، وإن زاد
6
=